277

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الفائدة الرابعة في الدليل على أن الحال واحدة والشرط واحد والدليل على ذلك يتناول طرفين، أحدهما: أن حال كونه كائنا في هذه الجهة وشرطها هو حال كونه كائنا في غيرها وشرطها والدليل عليه أنه لو لم يكن واحدا للزم في بعض المتحيزات أن يصح كونه كائنا في هذه الجهة ولايصح كونه كائنا في تلك الجهة الأخرى لعدم احلها وشرطها وللزم فيما ليس بمتحيز أن يصح كونه كائنا في هذه الجهة لحصول حالها وشرطها فيه ولأنه لو لم يكن حالهما وشرطهما متحدا للزم أن يحتاج أحد الضدين إلى غير ما يحتاج إليه الآخر، وهو محال، وإلا لزم إذا زال أحدهما عند طرو ضده أن يكون لزوال حاله وشرطه لا لمضادة الآخر له وذلك يقدح في العلم بالتضاد.

الطرف الثاني: أن الحال الذي هو التحيز والشرط الذي هو الوجود ثابتان حال ثبوت كونه كائنا في هذه الجهة فحال ثبوت كونه كائنا في جهة أخرى وحال انتفائها والذي يدل عليه أنه لو لم يكن كذلك للزم في الجسم إذا انتقل من جهة كان فيها إلى غيرها أن يخرج عن كونه متحيزا موجودا وهو محال.

Page 297