269

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

إذا عرفت ما مضى وأردت حصر الأكوان قلت: الكون إما أن يوجب كون المتحيز ف يجهة عند ابتداء حدوثه أولا إن كان الأول فهو الكون المطلق وإن لم يكن كذلك فلا يخلو إما أن يصير به الجسم إلى جهة عقيب كونه في أخرى بلا فصل أو لايكون كذلك، إن كان الأول فهو الحركة وإن كان الثاني وهو أن يلبث به المتحيز في الجهة وقتين فصاعدا من غير فصل أو يوجد في متحيز لابث في الجهة وقتين أو أكثر فهو السكون ثم لايخلو الكون إما أن يوجب كون المتحيز في جهة مع حصول كون غيره في متحيز مماس له أولا إن كان الأول فهو الاجتماع وإن لم يكن كذلك بل أوجب كون محله في جهة مع حصول آخر في متحيز مباين له فهو الافتراق.

Page 289