Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وقال الفقيه محمد بن يحيى بن ...: لابد من ذلك. واعترضه بعضهم بأنه يلزم عليه ألا يصح وجوده من الله تعالى لأنه تعالى لايخلق شيئا إلا بعد خلقه من الأحياء من ينتفع به وذلك الحي لايكون إلا متركبا من جواهر متعددة وكلام المتكلمين مصرح بأن الكون المطلق فعل الله وله أن يقول: أكثر ما يقتضيه ما قلته أنه لم يوجد فأما أنه لايصح وجوده فلا لأنه يصح منه تعالى خلق جوهر منفرد ولا كلام في قدرته على ذلك، وإن قيل أنه لايصح منه فعله فمن جهة الحكمة لامن جهة القدرة مع أنه يصح من جهة الحكمة بأن يعلم الله أن في خلق هذا الجوهر المنفرد وتقديمه على سائر الأحياء والجمادات لطفا لمن سيكلفه في المستقبل فيكون ذلك وجها في جواز تقديمه، وإذا تأملت لم تجد خلافا له فائدة وإنما هو في العبارة فقط وهل يسمى كونه مطلقا مع كونه اجتماعا وافتراقا أو لا.
واعلم أنه إذا وجد جوهر مع وجود جوهر آخر فالكون الذي فيه يسمى اجتماعا أو افتراقا ولايسمى حركة ولاسكونا فيكون مطلقا بالنسبة إلى الحركة والسكون غير مطلق بالنسبة إلى الاجتماع والافتراق والذي سمى هذا الكون بالكون المطلق هو الشيخ أبو هاشم وإنما سماه بذلك لأن لفظة الكون أعم ولحالات الجسم أشمل والمراد بقوله: مطلق أنه لم يقيد بقيد زائد على مطلق الكونية.
Page 288