Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قلنا: متصلين احترازا من أن يوجد الله تعالى جوهرا في هة كائنا فيها يكون ثم يعدمه ثم يعيده ويعيد فيه ذلك الكون في تلك الجهة فإن هذا الكون وإن أ,جب كون الجوهر كائنا في جهة في وقتين فليس بسكون لعدم اتصال الوقتين وكذلك لو أوجد الله تعالى كونا في جوهر في جهة ثم نقله منها ثم رده إليها بذلك الكون بأن يعيده فيه فإنه لايكون سكونا لما تقدم. وقلنا: والموجود عقيب مثله ليدخل ما إذا أوجد الله تعالى أو الواحد منا كونا في جوهر في جهة وبقي كائنا فيها بذلك الكون وقتين فصاعدا ثم أوجد فيه حال كونه فيها كونا آخر لن تسكين الساكن جائز على الأصح، فإنه سكون وإن قدرنا أنه لم يوجب كون المتحيز في جهة في وقتين بل انتقل ذلك المتحيز ثاني وجوده فيه، وقلنا مالم يعدم ذلك المثل احترازا من أن يوجد تعالى جوهرا في جهة ثم ينقله إلى أخرى ثم ينقله في الوقت الثالث إلى الجهة الأولى فهذا الكون قد وجد عقيب مثله فليس بسكون لما كان قد عدم ذلك المثل وحقيقة الساكن الكائن في الجهة وقتين متصلين فصاعدا، وحقيقة كونه ساكنا كون المتحيز في جهة وقتين متصلين فصاعدا وحقيقة الاجتماع الكونان الموجبان كون المتحيزين كائنين في هتين على جهة المماسة ولى هذا فقس.
حقيقة المجتمع وكونه مجتمعا، وحقيقة الافتراق الكونان الموجبان كون المتحيزين في جهتين على جهة المباينة وعلى هذا فقس، حقيقة المفترق وكونه مفترقا.
Page 286