Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وقد قيل: لا قائل بالنفي من كل وجه إذ الصفات معلومة ضرورة وههنا جهة أخرى من الخلاف فإن النظام لم يثبت من الأكوان بل من الأعراض إلا الحركة.
وأما الموضع الثاني ففيه ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى
في حقيقة الكون وأقسامه وما يتصل بذلك فحقيقة الكون: ما يوجب كون المتحيز في جهة ما والكائن هو الثابت في جهة ما على وجه الاستقلال، وقلنا: على وجه الاستقلال ليخرج العرض لأنه عند المتقدمين في جهة، وحقيقة الكائنية كون المتحيز في جهة ما.
وأما قسمته فهو ينقسم إلى حركة وسكون واجتماع وافتراق وكون مطلق.
وأما حقائق أقسامه فحقيقة الحركة: الكون الموجب كون المتحيز في جهة عقيب كونه في جهة أخرى بلا فصل. قلنا: بلا فصل احترازا من أمرين أحدهما أن يكون الجوهر في جهة ثم ينقل إلى أخرى ويلبث فيها إلى الوقت الثاني فإنه في الوقت الثاني لايسمى حركة لأنه تخلل بين كونه في الجهة الأولى وبين كونه في الثانية في الوقت الثاني فصل وهو الوقت الأول وثانيهما من أن يوجد الله تعالى جوهرا في جهة ثم يعدمه ثم يعيده في جهة غير تلك الأولى فلا يكون الكون الذي فيه في تلك الجهة الخرى حركة لحصول الفصل بين كونه في الجهة الأولى وفي الجهة الثانية.
وحقيقة المتحرك: الكائن في جهة عقيب بلا فصل وحقيقة كونه متحركا كونه كائنا في جهة عقيب كونه في أخرى بلا فصل، وحقيقة السكون الكون الموجب كون المتحيز في جهة وقتين متصلين فصاعدا أو الموجود بعد مثله مالم يعدم ذلك المثل.
Page 285