الأصم من النواصب وحفص من المجبرة وهشام من المجسمة، وقد وسط رحمه الله إبطال مذهب المخالفين في الجهة الولى بين حكاية مذهبهم وحكاية مذهب المخالفين في الجهة الثانية لأنه قول ضعيف وليس الذي يفتقر إلى بسط في الدلالة إلا إبطال قول المخالفين في الجهة الثانية.
قوله: (وحصولها في الجهات يتضاد الدليل على تضاده) امتناع اجتماعه فلا يمكن أن يكون الجوهر في وقت واحد في جهتين ولايمكن صرف تلك الاستحالة إلا إلى التضاد.
قوله: (لأنه غير مقدور لنا) سيأتي الدليل على ذلك في مسألة نفي التجسيم فأما هذا الجسم الذي فرض الكلام فيه فيخصه وجه آخر وهو أنه موجود اصل وما كان كذلك فليس بمقدور.
قوله: (ولأنه موجود قبل التحريك) يعني فإذا عرف أنه كان موجودا من قبل فاتحاد ما هو موجود وحاصل محال فلابد من أن يكون هذا الأمر الذي علمنا ضرورة حصوله ووجوده أمرا غير الجسم.
قوله: (فكأنك تقول لاشيء) يعني حد الزاني (يزيد على لاشيء| يعني حد القاذف، وإنما لزمه ذلك لنه إذا قال في العشرين أنها لاشيء فلا فرق بينها وبين المائة والثمانين في ذلك.
قوله: (وبعد ففيها) الضمير عائد إلى الأعراض جملة.
قوله: (وإنما يرجع الاستدلال إلى التفصيل) يعني لايقال إذا كانت تعلم ضرورة للعلم بحسن كثير منها وقبح كثير فلم احتجتم إلى الاستدلال على أن ههنا أمورا زائدة فإنا إنما نستدل على التفصيل وهو أنها ذوات فليست بصفات ولا أحكام ولا أجسام فأما أن ههنا أمورا زائدة فيعلم ضرورة.
قوله: (وبعض المتأخرين) لعله أراد الإمام يحيى بن حمزة لأنه يذهب إلى مذهب أبي الحسين في ذلك بل في أكثر المسائل ومن الباقين لكونها ذواتا. ابن الخطيب وغيره من أصحابه.
تنبيه
اعلم أن المسمين بنفاة الأعراض هم المخالفون من الجهة الولى لأن أ÷ل الخلاف في الجهة الثانية يعترفون بثبوتها وإ، حكموا بأنها صفات.
Page 284