257

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل

قوله: (ومضمون هذا الباب) إلى آخره.

يعني باب التوحيد وهذا الفصل يشتمل على تعداد مسائل هذا الباب وتعيينها وذكر طرف من الخلاف فيها وترتيبها.

أما تعدادها فهي خمس عشرة مسألة.

وأما تعيينها فقد عين المصنف منها أحد عشر مسألة وأهمل أربعا كونه موجودا لدخولها في مسألة قديم والصفة الأخص وكونه مريدا وكارها وهما جائزتان غير واجبتين إلى ... لكونها تتصل بالصفات الأربع المقتضاة عنها وتتبعها وكان الأولى ذكرها.

قوله: (وما يتصل بكل واحد من هذه المعارف). يعني من حكاية مذهب أو ذكر شبهة أو سؤال وجواب أو إدخال فائدة أو تقعيد قاعدة كالكلام في الصفات والأحكام أو تفريع كالكلام في جيري عليه تعالى من الأسماء ويقيد الصفات المذكورة.

وأما الخلاف في تعداد هذه المسائل فقد ذهب الجمهور إلى أن صفات الإثبات ثمان وهي كونه قادرا وعالما وحيا ومدركا وقديما ومريدا وكارها والصفة الأخص وأما كونه موجودا فداخل في كونه قديما وكونه سميعا بصيرا راجع إلى كونه حيا وإنما يفيد زيادة قيد وهو كونه لا آفة به وذهب أبو علي إلى أنها سبع لنفيه الصفة الأخص.

وقال أبو القاسم: بل صفات الإثبات أربع وحذف الصفة الخص وكونه مدركا مريدا كارها.

وقال أبو الحسين وابن الملاحمي: بل صفاته الإثباتية ثلاث كونه حيا وقادرا وعالما، وإن كان هذه الصفات الثلاث المرجع بها عندهما إلى أحكام كما سيأتي، فالأحكام صفات بالمعنى الأعم وإنما اقتصرا على هذه الثلاث لأنهما لايثبتان الصفة الأخص والوجود عندهم نفس الذات وكونه مدركا المرجع به عندهما إلى كونه حيا وكونه مريدا وكارها المرجع بهما عندهما إلى الدواعي والصوارف فهما من باب العالمية.

فأما مسائل النفي فهي أربع باتفاق بين العدلية وهي المذكورة في الكتاب، وأما أضداد صفات الإثبات فهي لاتفتقر إلى أفرادها بالذكر لأن أدلة الصفات الثابتة كافية في نفي ما عاكسها.

Page 277