Mazīd Fatḥ al-Bārī bi-sharḥ al-Bukhārī
مزيد فتح الباري بشرح البخاري
Publisher
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Publisher Location
https
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
أصح يكنى أبا زيد الأحول البصري.
قوله: (قالَ عاصِمٌ) أي: ابن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن، ترجمته في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.
قوله: (عَنِ الشَّعبي) أي: عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفي، ترجمته في بابٍ يتلو باب أمور الإيمان.
قوله: (عَنِ ابنِ عَبّاسٍ) أي: عبد الله، ترجمته في بدء الوحي.
في هذا الإسناد التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، وفيه العنعنة في موضعين، وفيه القول في ثلاث مواضع، وفيه رواية مَن يلقب بالأحول عن الأحول، وفيه أن رواته ما بين كوفي واحد وهو الشعبي وثلاثة بصريين.
قوله: (قالَ: قُمْتُ لَيلَةً أُصَلي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي).
مطابقته للترجمة في حق الإمام بالمطابقة، وأما للمسجد فباللزوم. قال العيني: مطابقته في جهة المسجد ظاهرة؛ لأن المأموم إذا كان عن يمين إمامه كان في ميمنة المسجد بلا نزاع، ولا يرد عليه الاستشكال فيه من جهة أن هذا الحديث إنما ورد فيما إذا كان المأموم واحدًا وما إذا كبروا، فلا دليل فيه على فضيلة المسجد؛ لأنا نقول: إن البخاري إنما وضع الترجمة على طبق ما في الحديث، وهو ما ذكرناه أن ميمنة المسجد والإمام في مكان المأموم إذا كان وحده، وأما الذي يدل على فضيلة ميمنة المسجد والإمام فحديث البراء أخرجه النسائي بإسناد صحيح، قال: «كنّا إذا صلّينا خلف النبي ﷺ اجتنبنا أن نكون عن يمينه» قال شيخنا: ولأبي داود بإسناد حسن: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف» فإن قلت: روى ابن ماجة عن ابن عمر ﵄، قال: «قيل للنبي ﷺ: إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال: مَن عَمَر ميمنة المسجد كُتب له كفلان من الأجر» يقال: في إسناده مقال، ولئن سلمنا صحته فلا يعارض حديث البراء؛ لأن ما ورد لمعنى عارض يزول بزواله. انتهى
هذا الحديث أخرجه ابن ماجة عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن عبد الوحد بن زياد عن عاصم عنه به.
قوله: (أَو بِعَضُدي) شك من الراوي، وقال الكرماني: الشك من ابن عباس. قال العيني: يحتمل أن يكون من غيره، ووجه الجمع بين قوله: (فأخذ بيدي) وبين قوله في باب إذا أم الرجل: (فأخذ برأسي) كون القضية متعددة، وإلا فوجهه أن يقال: أخذ أولًا برأسه ثم بيده أو بعضه أو بالعكس.
قوله: (فَقَالَ بِيَدِهِ) أي: أشار بها أو تناول، ويدل عليه رواية الإسماعيلي: «فأخذ بيدي».
قوله: (مِن وَرائي) وفي رواية الكشميهني: «مِن وَرائه» أي: من وراء الرسول ﵇ وهذا أوجه.
(٨٠) (بابٌ إذا كانَ بَينَ الإِمامِ والقَومِ حائِطٌ أَو سُترَةٌ) أي: هذا باب ترجمته إذا كان... إلى آخره، وجواب إذا محذوف تقديره: لا يضره ذلك، والمقالة فيها خلاف، ولكن ما في الباب يدل على أن ذلك جائز، قال العيني: وهو مذهب المالكية أيضًا، وهو المنقول عن أنس وأبي هريرة وابن سيرين وسالم، وكان عروة يصلي بصلاة الإمام وهو في دار بينها وبين المسجد طريق، وقال مالك: لا بأس أن يصلي وبينه وبين الإمام نهر صغير أو طريق، وكذلك السفن المتقاربة يكون الإمام في أحدها تجزئهم الصلاة معه، وكره ذلك طائفة
وروي عن عمر بن الخطاب إذا كان بينه وبين الإمام طريق أو نهر فليس هو معه، وكره الشعبي وإبراهيم أن يكون بينهما طريق، وقال أبو حنيفة: لا يجزئه إلا أن تكون الصفوف متصلة في الطريق، وبه قال الليث والأوزاعي وأشهب. انتهى، ومنهم من فرق بين المسجد وغيره.
قوله: (وَقالَ الحَسَنُ: لا بَأسَ أَن تُصَلِّي وَبَينَكَ وَبَينَهُ نَهرٌ) مطابقة هذا الأثر للترجمة من حيث إن الفاصل بينه وبين الإمام كالحائط والنهر، قال شيخنا: لم أرَ هذا الأثر موصولًا بلفظه، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه في الرجل يصلي خلف الإمام أو فوق سطح يأتم به لا بأس بذلك. انتهى
قوله: (وَبَينَكَ) حال، وقوله: (نَهرٌ) ويروى: نُهيرٌ مصغرًا، وهو يدل على أن المراد من النهر الصغير والكبير يمنع.
قوله: (وَقالَ أَبو مِجلَزٍ) أي: بكسر الميم وسكون الجيم وفي آخره زاء معجمة، لاحق بن حميد بضم الحاء المهملة ابن سعيد البصري الأعور، من التابعين المشهورين، مات بظهر الكوفة في سنة مئة أو إحدى ومئة.
قوله: (يَأتَمُّ بِالإِمامِ وَإِن كَانَ بَينَهُمَا طَريقٌ أَو جِدَارٌ إِذا سَمِعَ تَكبِيرَ الإِمَامِ) مطابقته للترجمة ظاهرة جدًا، وهذا الأثر وصله ابن شيبة عن معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليمان عنه في امرأة تصلي وبينها وبين الإمام حائط، قال: إذا كانت تسمع تكبير الإمام أجزأها ذلك. قال شيخنا: وليث ضعيف، لكن أخرجه عبد الرزاق عن ابن التيمي، وهو معتمر عن أبيه عنه فإن كان مضبوطًا فهو إسناد صحيح. انتهى
٧٢٩ - قوله: (حَدَّثَني محمد) أي: ابن سلام، قاله أبو نعيم، وبه جزم ابن عساكر في روايته ترجمته في باب قول النبي ﷺ: أنا أعلمكم بالله.
قوله: (أَخبَرنا عَبدَةُ) أي: بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة، ابن سليمان الكلابي من أنفسِهم، ويقال: العامري الكوفي، وكان اسمه عبد الرحمن وعَبدةُ لقبُه فغلب عليه، يكنى أبا محمد، ترجمته في الباب أيضًا.
قوله: (عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ) ترجمته في............ (^١)
قوله: (عَن عَمرَةَ) أي: بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، ترجمتها في باب عرق الاستحاضة.
قوله: (عَن عَائِشَةَ) أي: أم المؤمنين، ترجمتها في بدء الوحي.
في هذا الإسناد التحديث بصيغة الإفراد في موضع واحد، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد، وفيه العنعنة في ثلاث مواضع، وفيه القول في موضعين، وفيه من غلب لقبه على اسمه، وفيه رواية التابعي عن التابعية عن الصحابية، وفيه أن رواته ما بين السكندري وهو شيخُ البخاري وكوفي ومدني، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده، وفيه أن شيخه مذكور بلا نسبة.
قوله: (قالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ نَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ).
مطابقته للترجمة في قوله: (فَقامَ ناسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ) لأنه كان بينه وبينهم جدار الحجر.
هذا الحديث أخرجه أبو داود في الصلاة عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن
هشيم بن بشير
(^١) بياض في المخطوط
قال شيخنا: وسيأتي بقية مباحثه في كتاب التهجد إنْ شاء الله تعالى.
1 / 279