231

Mazīd Fatḥ al-Bārī bi-sharḥ al-Bukhārī

مزيد فتح الباري بشرح البخاري

Publisher

عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري

Publisher Location

https

للترجمة ظاهرة.
والحديث أخرجه النسائي أيضًا في عِشرة النساء، عن صفوان بن عمرو عن بِشْر بن شعيب عن أبيه عن الزهري به.
قوله: (فِي الصَّلَاةِ) أي: في شأن الصلاة وتعيينِ الإمام.
قوله: (فَلْيُصَلِّ) ويروى: (فَلْيُصَلِّي) بالياء.
قوله: (فَعَاوَدَتْهُ) بفتح الدال وسكون التاء أي: فعاودَتْه عائشة، ويروى: (فعاودْنَه) بسكون الدال بعدها نون الجمع، وهي: عائشة ومن معها من النساء.
قوله: (فَقَالَ) ويروى (قَالَ) بدون الفاء.
قوله: (فَلْيُصَلِّ)، ويروى (فَلْيُصَلِّي) بالياء.
قوله: (تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ) أي بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة، محمد بن الوليد الحمصي أبو الهذيل. قال: أقمت مع الزهري عشر سنين بالرصافة، مات بالشام سنة ثمان وأربعين ومائة، ترجمته في باب متى يصح سماع الصبي. المعنَى: تابع الزبيديُّ يونسَ بن يزيد، ومتابعتُه هذه وصلها الطبراني في «مسند الشاميين» من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه موصولًا مرفوعًا، وزاد فيه قولها: فمر عمر. وقال فيه: فراجعتْه عائشةُ ﵂.
قوله: (وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) أي محمد بن عبد الله بن مسلم، قتله غلمانه بأمر ولده في خلافة أبي جعفر، وقال الواقدي: وكان ولده سفيهًا شاطرًا، قتله للميراث، فوثب غلمانه بعد سِنين فقتلوه. وصل متابعة محمد هذا ليونس ابنُ عدي من رواية الدراوردي عنه، ترجمته في باب ما يُستر من العورة.
قوله: (وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الكَلْبِيُّ) أي: تابع يونسَ أيضًا إسحاقُ بن يحيى الكلبي الحمصي، ووصل متابعته هذه أبو بكر بن شاذان البغدادي في نسخة إسحاق بين يحي روايةَ يحيى بن صالح عنه.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) قال العيني: يتعلق بالثلاثة المذكورين. قال شيخنا: ظن بعضُهم - أي الكِرماني - أن قولَه عن الزهري أي موقوفًا عليه، وهو فاسد لما بيَّنَّاه. انتهى.
قوله: (وَقَالَ عُقَيْلٌ) أي بضم العين ابن خالد الأيْلي، ترجمته في بدء الوحي.
قوله: (وَمَعْمَرٌ) أي بفتح الميمين ابنُ راشد، ترجمته في بدء الوحي أيضًا.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي المتقدم.
قوله: (عَنْ حَمْزَةَ) أي المذكور معه أيضًا.
قوله: (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أشار بهذا إلى أن عقيلًا ومعمرًا خالَفَا يونسَ ومَن تابعه فأرسَلا الحديث، قال الكِرماني: الفرق بين رواية الزُّبَيْدي عن الزهري وإسحاق بن يحيى، وبين رواية عُقَيل ومَعمَر أن الأولى متابعة والثانية مقاولة. قال شيخنا: ومراده بالمقاولةِ الإتيانُ فيها بصيغةِ قالَ، وليس في اصطلاح النحويين (^١) صيغة مقاولة، وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر على رواية يونس ومن تابعه أنهما أرسلا الحديث وأولئك وصلوه، فأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في الزهريات، وأما معمر فاختلفا عليه فرواه عبد الله بن المبارك عنه مرسلًا كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى مِن طريقه، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولًا لكن قال: عن عائشة، بدل قوله: عن أبيه، كذلك أخرجه مسلم وكأنه تَرجَّح عنده لكون عائشة صاحبة القصة ولقاءُ حمزة لها ممكن، وترجح الأولُ عند البخاري، لأن المحفوظ

(^١) كذا في (الأصل): «النحويين» ولعل الصواب «المحدثين» كما هو مثبت في فتح الباري.
في هذا عن الزهري من حديث عائشة روايتُه كذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها. ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق عن معمر متصلًا بالحديث المذكور أن عائشة قالت: لقد عاودته وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر. الحديث. وهذه الزيادة إنما تُحَفظ من رواية الزهري عن عبيد الله (^١) عنها لا من رواية الزهري عن حمزة، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن الحسن بن سفيان عن يحيى بن سليمان شيخِ البخاري عنه مُفصَّلًا جَعل أولَه من رواية الزهري عن حمزة عن أبيه بالقدْر الذي أخرجه البخاري، وآخرَه من رواية الزهري عن عبيد الله عنها والله أعلم.
(٤٧) (بَابُ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ)
أي هذا باب في بيان حكم مَن قام مِن المصلين إلى جنب الإمام لأجل علة، وإنما قال هذا لأن الأصل أن يتقدم الإمام على المأموم، ولكن للمأموم أن يقف بجنب الإمام عند وجود سبب يقتضي ذلك: أحده: هو العلة التي ذكره. والثاني: ضيق الموضع، فلا يقدر الإمام على التقدم فيكون مع القوم في الصف. والثالث: جماعة العراة فإنَّ إمامهم يقف معهم في الصف. والرابع: أن يكون مع الإمام واحد فقط يقف عن يمينه، كما فعل النبي ﷺ بابن عباس إذْ أَداره من خلفه إلى يمينِه، وبهذا يُرَدُّ على التميمي حيث حصر الجواز المذكور على صورتين فقال: لا يجوز أن يكون أحد مع الإمام في صف إلا في موضعين: أحدهما: مثلُ ما في الحديث من ضيق الموضع وعدم القدرة على التقدم. والثاني: أن يكون رجلٌ واحدٌ مع الإمام، كما فعل النبي ﷺ بابن عباس.
٦٨٣ - قوله: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى) أي ابن عمر بن حُصين، ترجمته في باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا في التيمم.
قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ) أي عبد الله، ترجمته في باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم.
قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) أي ابن الزبير.
قوله: (عَنْ أَبِيهِ) أي عروة بن الزبير.
قوله: (عَنْ عَائِشَةَ) أي الصِّدِّيقة ﵂، ترجمتها هي وعروة في بدء الوحي أيضًا.
في هذا الإسنادِ: التحديثُ بصيغة الجمع في موضعين، والإخبارِ كذلك في موضع، والعنعنةِ في موضعين، وفيه: القول في ثلاث مواضع.
قوله: (قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: «أَنْ كَمَا أَنْتَ»، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁.
مطابقته للترجمة ظاهرة.
هذا الحديث أخرجه مسلم في الصلاة أيضًا عن أبي بكر بن أبي

(^١) في (الأصل): «عبد الله» والصواب «عبيد الله».

1 / 231