Mazīd Fatḥ al-Bārī bi-sharḥ al-Bukhārī
مزيد فتح الباري بشرح البخاري
Publisher
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Publisher Location
https
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
ويعرب إعراب عبد الله كما في ابن سلول كما قلنا، ترجمة عبد الله بن مالك في باب يبدي ضبعيه.
قوله: ح، قال: (وَحَدَّثَنِي عبْدُ الرَّحْمن) أي-ابن بشر بن الحكم أبو محمد النيسابوري-مات في سنة ستين ومائتين.
قوله: قال: (حَدَّثَنا بَهْز بن أسَد) أي-بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفي آخره زاي-العمي أبو الأسود البصري، ترجمته في باب الغسل بالصاع ونحوه.
قوله: قال (حَدَّثَنَا شُعْبَة) أي-ابن الحجاج-ترجمته في باب يتلو باب أمور الإيمان.
قوله: قال (حَدَّثَنِي إبْراهيْم بن سَعْد) أي -المذكور آنفًا-.
قوله: (عنْ أبِيْه) أي-سعد المذكور أيضًا-.
قوله: قال (سمِعْتُ حَفْصَ بن عَاصِم) أي -المذكور آنفًا أيضًا-.
قوله: قال (سَمِعْت رجُلًا مِنَ الأَزْد يقال له مَالِك ابن بُحَيْنَة) أي-المذكور أيضًا-.
في هذا الحديث إسنادان: الأول: عن عبد العزيز عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حفص بن عاصم عن عبد الله بن مالك.
الإسناد الثاني: عن عبد الرحمن عن بهز عن سعيد (^١) عن سعد عن حفص عن مالك بن بحينة هكذا يقول شعبة في هذا الصحابي، وتابعه على ذلك أبو عوانة وحماد بن سلمة.
قال العيني: وحكم الحفاظ يحيى بن معين وأحمد ومسلم والنسائي والإسماعيلي والدَّارَقُطْني وأبو مسعود وآخرون عليهم بالوهم في موضعين: أحدهما: أنَّ بحينة والدة عبد الله لا والدة مالك. والآخر: أن الصحبة والرواية لعبد الله لا لمالك. وجنح الداودي إلى أن مالكًا له صحبة حيث قال: وهذا الاختلاف لا يضر بأي الرجلين كان فهو صاحب.
فإن قلت لمَ لمْ يسق البخاري لفظ رواية إبراهيم بن سعد وتحول إلى رواية شعبة؟
قال العيني: كأنه أوهم أنهما متوافقتان وليس كذلك وقد ساق (^٢) مسلم رواية إبراهيم بن سعد بالسند المذكور ولفظه: «مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمة بشيء لا ندري ما هو فلما انصرفنا أحطنا نقول ماذا قال لك رسول الله ﷺ قال: قال لي يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا» ففي هذا السياق مخالفة لسياق شعبة في كونه ﵇ كلم الرجل وهو يصلي، ورواية شعبة تقتضي أنَّه كلمه بعد أن فرغ.
قال العيني: يمكن الجمع بينهما أنه كلمه أولًا سرًا، ولهذا احتاجوا أن يسألوه، ثم كلمه ثانيًا جهرًا فسمعوه، وفائدة التكرار تقرير الإنكار. انتهى.
وفي السَّند: التحديث بصيغة الجمع في أربع مواضع، وبصيغة الإفراد في موضعين، وفيه العنعنة في ثلاث مواضع، وفيه السماع في موضعين، وفيه القول في سبع مواضع، وفيه أن رواته ما بين نيسابوري وبصري ومدني وواسطي، وفيه أن شيخه عبد العزيز من أفراد [(^٣)]، وفيه اثنان من الصحابة على قول من يقول مالك بن بحينة من الصحابة، وفيه اثنان من التابعين أحدهما: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
(^١) الأقرب للمعنى أنها (شعبة).
(^٢) مكان هذه الكلمة بياض في الأصل بمقدار كلمة وما أثبته من فتح الباري وعمدة القاري.
(^٣) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
كان من جلة التابعين، والآخر حفص بن عاصم.
قوله: (أنَّ رَسُول الله ﷺ َرأى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َلاث بِهِ النَّاس، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ آلصبح أَرْبعًا)
مطابقته للترجمة في قوله: آلصبح أربعًا، حيث أنكر ﵇ على الرجل الذي كان يصلي ركعتين بعد أن أقيمت الصلاة ثم يصلي مع الإمام ركعتين صلاة الصبح فيكون في معنى من صلى الصبح أربعًا فدل هذا على أن لا صلاة بعد الإقامة للصلاة المكتوبة.
هذا الحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن القَعْنَبِي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، وعن قتيبة عن أبي عوانة عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة به قال، وقوله عن أبيه خطأ، بحينة هي أم عبد الله، قال أبو مسعود: وهذا يخطئ فيه القعنبي بقوله عن أبيه، وأسقط مسلم من أوله عن أبيه، ثم قال في عَقِبه وقال القعنبي: عن أبيه، وأهل العراق منهم شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة يقولون: عن سعد عن حفص عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز قالوا: في نسبة عبد الله بن مالك بن بحينة وهو الأصح، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة به عن محمود بن غيلان عن وهب بن جرير عن شعبة بإسناده نحوه، وقال: هذا خطأ، والصواب عبد الله بن مالك ابن بحينة، وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني عن إبراهيم بن سعد به.
قوله: (مِنَ الأَزْدِ) بسكون الزاي، ويقال له الأسد أيضًا، وهم أزد شنوءة وبالسين رواية الأصيلي.
قوله: (رَأى رَجُلًا) هو عبد الله الراوي، كما رواه أحمد من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه: «أن النبي ﷺ مرَّ به وهو يصلي»، وفي رواية: «خرج وابن القشب يصلي».
وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والبزار والحاكم وغيرهم عن ابن عباس ﵄ قال: «كنت أصلي وأخذ المؤذن بالإقامة فجذبني النبي ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربعًا»، فإن قلت: يحتمل أن يكون الرجل هو ابن عباس، قال العيني: لا، بل هي قصتان.
قوله: (وَقَدْ أُقِيْمَت الصَّلَاة) هي ملتقى الإسنادين، والقدر المشترك بين الطريقتين،
إذ تقديره مرَّ النبي ﷺ برجل وقد أقيمت ومعناه وقد نودي للصلاة بالألفاظ المخصوصة.
قوله: (فلَمَّا انْصَرَفَ) أي: من الصلاة. قوله: (لاثَ بهِ النَّاس) بالثاء المثلثة الخفيفة، أي: دار وأحاط، وقال ابن قتيبة: أصل اللوث الطي. ويقال: لاث عمامته إذا أدارها، ويقال: فلان يلوث بي أي يلوذ بي، والمقصود أن الناس أحاطوا به والتفوا حوله، والضمير في به يرجع إلى النبي ﷺ، ولكن طريق إبراهيم بن سعد المتقدمة يقتضي أنه يرجع إلى الرجل.
1 / 209