ولا يؤذن لشيء من النوافل، ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس، بل يقول المؤذن: «الصلاة» ثلاثا (1). وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم (2). ولو أذن للأولى من ورده، ثم أقام للبواقي، كان دونه في الفضل.
أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها وبين ما هو أصح منها (1) مما هو صريح في الندب.
قوله: «بل يقول المؤذن (الصلاة) ثلاثا».
(1) يجوز نصب الصلاة الأولى والثانية على حذف العامل وهو «احضروا» وشبهه، ورفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر، والثالثة ساكنة ليس إلا.
قوله: «وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم.
إلخ».
(2) هذا الحكم مخصوص بالقضاء عند الأصحاب، لقوله (عليه السلام): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» (2)، وقد كان من حكمها استحباب تقديم الأذان.
وفي دلالة الحديث نظر، فلو جمع بين صلاتين أداء لم يستحب الأذان للثانية، للأخبار الصحيحة (3) الدالة على إيقاع الثانية بإقامة لا غير، ولا منافاة بين الأداء والقضاء بعد
Page 182