ويصلي يوم الجمعة (1) الظهر بأذان وإقامة، والعصر بإقامة. وكذا في الظهر والعصر بعرفة.
ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون، لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية، ما دامت الأولى لم تتفرق (2). فإن تفرقت صفوفهم، أذن الآخرون
ورود النص. وحمل الأذان الساقط في الأداء على أذان الاعلام ويبقى أذان الذكر غير واضح، فإن الأصل في الأذان الاعلام، والذكر لا يتم في جميع فصوله، فإن الحيعلات لا ذكر فيها، ولأن الكلام في اعتقاده أذانا لا ذكرا مطلقا.
قوله: «ويصلي يوم الجمعة. إلخ».
(1) الضابط أنه متى استحب الجمع فالأذان بين الفريضتين ساقط، بل يؤذن في الابتداء ويقيم لها ثم يقيم للثانية، لكن إن كان الجمع في وقت الأولى فالأذان المتقدم لها، وإن كان الجمع في وقت الثانية نوى به للثانية وإن كان متقدما على الأولى ثم أقام للأولى ثم للثانية، وكذا القول فيما لو أبيح الجمع. وحيث استحب الجمع فالأذان لغير صاحبه الوقت بدعة.
قوله: «ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية، ما دامت الأولى لم تتفرق. إلخ».
(2) لا فرق في المصلي الثاني بعد تمام الجماعة بين كونه يصلي جماعة أو منفردا، ومن ثم أطلق المصنف، وقد ورد الخبر (1) بهما معا، ولا بين كون الصلاة في مسجد وغيره كما يقتضيه إطلاق العبارة. لكن النص هنا إنما ورد في المسجد، وجماعة من الأصحاب عدوا الحكم إلى غيره لعدم تعقل الفرق. نعم يشترط عدم تعدد المحل، فلو صلى جماعة في مسجد ثم جاء آخرون الى مسجد قريب منه استحب لهم الأذان والإقامة. ويشترط كون الأولى جماعة فلا يبتني على أذان المنفرد إذا لم يسمعه. وكذا
Page 183