191

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[المقدمة الثالثة في القبلة]

المقدمة الثالثة في القبلة والنظر في القبلة، والمستقبل، وما يجب له، وأحكام الخلل.

[الأول: القبلة]

الأول: القبلة.

وهي الكعبة لمن كان في المسجد (1)، والمسجد لمن كان في الحرم،

تحصيل الوقت الظن لغيم ونحوه، فإنه يمكن فرض خلاف ما ظنه. ولو فرض أنه صلى العصر ناسيا في المختص بالظهر كان الفرض سهلا. ونبه بالأشبه على خلاف ابن بابويه القائل باشتراك الصلاتين في الوقت بأجمعه (1)، وخلاف بعض الأصحاب حيث شرط في الصحة وقوع مجموع الثانية في المشترك (2).

قوله: «وهي الكعبة لمن كان في المسجد. إلخ».

(1) هذا قول أكثر الأصحاب، ومستنده أخبار ضعيفة (3) السند أو مرسلة. والذي اختاره المتأخرون أن القبلة هي عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها ولو بمشقة يمكن تحملها عادة، كمن في بيوت مكة أو بالأبطح وما قاربه مع عدم المانع. ومع البعد أو تعذر المشاهدة أو مشقتها بحيث لا تتحمل، كمن كان مريض3 في بيوت مكة أو محبوسا فالقبلة هي جهة الكعبة. والمراد بالجهة القدر الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه، ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة يجوز التعويل عليها شرعا. واحترز بالقيد الأخير عن فاقد الامارات بحيث يكون فرضه الصلاة إلى أربع جهات، فإنه يجوز على كل جزء من الجهات الأربع كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لكن لا لأمارة شرعية، وكذا ضال الكعبة في جهتين أو ما زاد. وهذه الجهة المذكورة تختلف

Page 151