190

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

والعشاء، الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق (1) الأحمر. والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما (2). والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب (3).

[الثامنة: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر]

الثامنة: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر، فإن ذكر وهو فيها، عدل بنيته (4). وإن لم يذكر حتى فرغ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر (5)، أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه. وإن كان في الوقت المشترك، أو دخل وهو فيها، أجزأته وأتى بالظهر.

قوله: «حتى يسقط الشفق».

(1) وكذا يستحب تأخير العصر حتى يصير ظل كل شيء مثله.

قوله: «حتى يأتي بنافلتهما».

(2) وكذا يؤخر الصبح حتى يأتي بنافلتها إن لم يكن قدمها على الفجر.

قوله: «والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب».

(3) إلى آخر وقت فضيلتهما، وتقدم العصر والعشاء في أول وقت فضيلتهما فيحصل الجمع بين الصلاتين في وقت الفضيلة بغسل واحد، وذلك حيث يجب عليها الغسل لهما.

قوله: «فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته».

(4) لا فرق في جواز العدول بين وقوع الثانية في الوقت المختص بالأولى أو في المشترك، ومن ثم أطلق هنا وفصل بعد ذلك.

قوله: «فإن كان صلى في أول وقت الظهر. إلخ».

(5) إنما قيد بالظهر لأن العشاء لا يأتي فيها ذلك لدخول المشترك وهو فيها، نعم لو فرض سهوه عن بعض الأفعال التي لا يتلافي- بحيث يساوي ركعة فما زاد- أمكن وقوعها في المختص ومساواتها للظهر. ولو فرض تطويله العصر عن المعتاد بالأذكار المندوبة والطمأنينة الزائدة عن الواجب أمكن صحتهما، وإن وقعت في أول الوقت.

واعلم أن فرض وقوع العصر في أول وقت الظهر مع ظنه أنه صلى الظهر مستبعد، لأن ظن الصلاة يقتضي مضي زمان بعد الظهر. ويمكن فرض ذلك فيما لو كان مستند

Page 150