189

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وعند قيامها، وبعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر (1). ولا بأس بما له سبب، كصلاة الزيارات، والحاجة، والنوافل المرتبة.

[السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله]

السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله ولو في النهار. وما يفوت نهارا، يستحب تعجيله ولو ليلا، ولا ينتظر بها النهار.

[السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها]

السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها، إلا المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى، ولو صار إلى ربع الليل (2).

مقارنا لهذه الأوقات. ومعنى كراهة العبادة في هذه المواضع ونظائرها كونها خلاف الأولى، فينقص ثوابها عن فعلها في غير هذه الأوقات لا الكراهة المتعارفة.

واعلم أن الكراهة عند الطلوع تمتد الى أن ترتفع وتذهب الحمرة ويستولي شعاعها، والمراد بغروبها ميلها إلى الغروب وهو اصفرارها، وتمتد الكراهة إلى ذهاب الحمرة المشرقية. والمراد بقيامها انتهاء ارتفاعها ووصولها إلى دائرة نصف النهار المعلوم بانتهاء نقصان الظل، وهذه الثلاثة تعلق النهي فيها بالوقت (1).

قوله: «وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر».

(1) تمتد الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى الغروب، فتتصل الكراهة من الفعل إلى الوقت.

قوله: «ولو صار إلى ربع الليل».

(2) بل يستحب التأخير ولو صار ثلث الليل، لصحيحة محمد بن مسلم «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل» (2). وجمع- بفتح الجيم وإسكان الميم- وهو المشعر.

Page 149