170

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وتطهر النار ما أحالته (1)، والأرض(1)باطن الخف، وأسفل القدم، والنعل (2).

وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه، ولا في حال جريانه، من ميزاب وشبهه، إلا أن تغيره النجاسة (3).

والماء الذي تغسل به النجاسة نجس، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية (4)، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن، وسواء بقي على المغسول

قوله: «وتطهر النار ما أحالته».

(1) رمادا أو دخانا، لا فحما وآجرا وخزفا.

قوله: «والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل».

(2) المراد بالباطن والأسفل ما تسترهما الأرض حال الاعتماد، فلا يطهر حافاتهما به. وفي حكم التراب الحجر والرمل وغيرهما من أصناف الأرض، ولو عبر بها كان أولى. ولا يشترط المشي بل المعتبر زوال النجاسة عنهما ولو بالمسح. ويشترط طهارة الأرض وجفافها. والقبقاب من أصناف النعل. وخشبة الأقطع ملحقة بالرجل أو النعل، ولا يلحق به أسفل العصا ورأس الرمح وما شاكل ذلك.

قوله: «وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه، ولا حال جريانه، من ميزاب وشبهه، إلا أن تغيره النجاسة».

(3) أشار بذلك الى الرد على الشيخ ((رحمه الله)) حيث شرط في عدم تنجسه بالنجاسة جريانه من ميزاب (2). وكما لا ينجس ماء الغيث بغيره مع عدم تغيره كذا يطهره كالكثير، لكن يشترط في تطهيره الماء النجس صدق اسمه فلا يعتد بنحو القطرات اليسيرة، وفي تطهيره للأرض النجسة ونحوها استيعابه للمحل، كما يشترط ذلك في الكثير.

قوله: «والماء الذي تغسل به النجاسة نجس سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية»

(4) رد بذلك على خلاف الشيخ ((رحمه الله)) حيث حكم بطهارة ماء الغسلة

Page 130