156

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

من كان على جسده نجاسة، ولم يكن معه ماء لإزالتها، والأظهر عدم الإعادة.

[الثاني: يجب عليه طلب الماء]

الثاني: يجب عليه طلب الماء ، فإن أخل بالطلب وصلى، ثم وجد الماء في رحله، أو مع أصحابه، تطهر وأعاد الصلاة.

[الثالث: من عدم الماء وما يتيمم به]

الثالث: من عدم الماء وما يتيمم به، لقيد، أو حبس في موضع نجس، قيل: يصلي ويعيد، وقيل: يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن خرج الوقت قضى. وقيل: يسقط الفرض أداء وقضاء، وهو الأشبه.

[الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهر]

الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهر. وإن وجده بعد فراغه من الصلاة، لم يجب الإعادة. وإن وجده وهو في الصلاة، قيل:

يرجع ما لم يركع، وقيل: يمضي في صلاته، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام حسب، وهو الأظهر (1).

[الخامس: المتيمم يستبيح]

الخامس: المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء (2).

قوله: «وإن وجده وهو في الصلاة قيل يرجع- إلى قوله- وهو الأظهر».

(1) هذا هو المشهور. ولا يجوز له العدول إلى النفل، لأنه في معنى الإبطال المنهي عنه خصوصا مع ضيق الوقت. ولو اتفق عدم الماء قبل الفراغ من الصلاة، فالأصح عدم وجوب إعادته لعبادة اخرى ما لم يحدث، إذ لا يستقيم الجمع بين إكمالها ونقض التيمم بمجرد وجود الماء. ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل.

قوله: «يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء».

(2) خالف في ذلك بعض الأصحاب (1)، فمنع من استباحة اللبث في المساجد به للجنب لعموم قوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل (2) ويلزمه أيضا تحريم الطواف له به لاستلزامه اللبث في المسجد، ويرده قوله (عليه السلام): «يكفيك

Page 116