155

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وإن قطعت كفاه، سقط مسحهما، واقتصر على الجبهة، ولو قطع بعضهما، مسح على ما بقي.

ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم، فلو أبقى منها شيئا لم يصح.

ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض.

ولو تيمم وعلى جسده نجاسة، صح تيممه (1)، كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسة، لكن يراعى في التيمم ضيق الوقت.

[الطرف الرابع في أحكامه]

الطرف الرابع في أحكامه، وهي عشرة

[الأول: من صلى بتيممه لا يعيد]

الأول: من صلى بتيممه لا يعيد، سواء كان في حضر أو سفر.

وقيل: فيمن تعمد الجنابة، وخشي على نفسه من استعمال الماء، يتيمم ويصلي ثم يعيد. وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج (2)، مثل ذلك. وكذا

قوله: «ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه».

(1) لا منافاة بين جواز التيمم قبل إزالة النجاسة وبين مراعاة ضيق الوقت في جوازه، لأن المراد بتضيقه عدم زيادته على الصلاة وشرائطها المفقودة التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة، فلا فرق بين تقديم التيمم على الإزالة وتأخيره. وقيل: لا يجوز التيمم حتى يزيل النجاسة بناء على الضيق. والعمل على ما ذكر.

قوله: «وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج».

(2) التقييد بمنعه عن الخروج للاحتراز عما لو كان المانع من الخروج خوف فوت الجمعة، مع إمكان الخروج، لسهولة الزحام وضيق الوقت، فإنه لا يجوز التيمم، بل يخرج ويصلي الظهر بالطهارة المائية، إن فاتته الجمعة

Page 115