150

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا فرق بين عدم الماء (1) أصلا، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته.

[الثاني: عدم الوصلة إليه]

الثاني: عدم الوصلة إليه. فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء.

وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال (2). وإن لم يكن مضرا به في الحال، لزمه شراؤه، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد (3). وكذا القول في الآلة.

أمكنه تحصيل الماء وإدراك ذلك، لم تصح صلاته. وهذا إذا لم يجد الماء بعد ذلك في محل وجوب الطلب كالغلوات، أو مع أصحابه الباذلين، أو في رحله، وإلا وجب القضاء للرواية (1)، وإن كان عدم القضاء- لولاها- متوجها، مع عدم إمكان تحصيل الماء حين التيمم.

قوله: «ولا فرق بين عدم الماء. إلخ».

(1) رد بذلك على بعض العامة حيث يحكم بتبعيض الطهارة المائية والتيمم في الأعضاء المتخلفة.

قوله: «بثمن يضر به في الحال».

(2) يمكن أن يريد بالحال ما يقابل المآل، فلا يجوز ترك الشراء خوفا من الضرر المتوقع، لعدم العلم بالبقاء الى وقته، ولإمكان حصول مال فيه على تقدير البقاء، ولانتفاء الضرر حينئذ. والأولى أن يريد به حال المكلف، فيكون اللام عوضا عن المضاف إليه ليعلم الاستقبال، بحيث لا يرجو حصول مال فيه عادة.

قوله: «ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد».

(3) مقتضاه عدم الفرق بين المجحف وغيره، فيجب الشراء بما أمكن، وهو كذلك لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق من غير تقييد، ولأمر الرضا (عليه السلام) بشراء

Page 110