144

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا شق الثوب على غير الأب والأخ (1).

[الثانية: الشهيد يدفن بثيابه]

الثانية: الشهيد يدفن بثيابه، وينزع عنه الخفان (2) والفرو أصابهما

المسبلة لاستلزامه منع الغير من الانتفاع به في الدفن.

الثاني: إذا دفن في أرض مغصوبة، ولو بكونها مشتركة بغير إذن الشريك، فإن للمالك قلعه، وإن أدى إلى هتك الميت.

الثالث: لو كفن في مغصوب جاز نبشه لأخذ المغصوب، ولا يجب على مالكه أخذ القيمة، وإن استحب.

الرابع: لو وقع في القبر ما له قيمة عادة، جاز النبش لأخذه.

الخامس: نبشه لأجل الشهادة على عينه، للأمور المترتبة على موته من اعتداد زوجته، وقسمة تركته، وحلول دينه المؤجل. هذا إذا كان النبش محصلا للعين، فلو علم تغير صورته بحيث لا يعلم، حرم. وفي جواز نبشه لتدارك الاستقبال به أو الغسل، أو الكفن، أو الصلاة عليه، أو نزع الحرير عنه وبيع الأرض التي دفن فيها وجهان، وعدمه أولى في غير الأخير، والتحريم فيه أقوى.

قوله: «ولا شق الثوب على غير الأب والأخ».

(1) ظاهره عدم الفرق بين المرأة والرجل في ذلك خلافا للعلامة في النهاية، فإنه جوز لها الشق على جميع الأقارب (1).

قوله: «وينزع عنه الخفان. إلخ».

(2) وكذا سائر الجلود لأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك في قتلى أحد (2)، ولعدم دخولها في مسمى الثياب. وذهب بعض الأصحاب (3) إلى دفنها معه مع إصابة الدم لها استنادا إلى رواية يمنع (4) ضعفها من العمل بها. ومن الثياب العمامة

Page 104