ودفن ميتين في قبر واحد (1)، وأن ينقل الميت من بلد إلى آخر، إلا إلى أحد المشاهد (2) المشرفة، وأن يستند إلى القبر، أو يمشى عليه.
[الخامس: في اللواحق]
الخامس: في اللواحق. وهي مسائل أربع:
[الاولى: لا يجوز نبش القبور]
الاولى: لا يجوز نبش القبور (3) ولا نقل الموتى الى بلد بعد دفنهم
بالاندراس انمحاء أثره عن وجه الأرض أو إشرافه عليه لا اندراس عظامه، فإن تجديد القبر حينئذ في الأرض المسبلة محرم، لسقوط حقه من المكان، واستلزامه منع الغير من الدفن، وقد نقل الصدوق عن علي (عليه السلام): «من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام» (1)، وروي بالحاء المهملة وهو تسنيمها، وبالخاء المعجمة وهو الشق، والمراد شق القبر ليدفن فيه آخر.
قوله: «ودفن ميتين في قبر».
(1) إذا دفنا ابتداء، أو كان معدا لدفن جماعة ابتداء كالزج (2)، وإلا حرم.
قوله: «وأن ينقل الميت من بلد إلى آخر إلا إلى أحد المشاهد».
(2) وألحق بها في الذكرى مقبرة فيها قوم صالحون أو شهداء، لتناله بركتهم (3).
وهذا في غير الشهيد، وأما هو فيدفن حيث قتل. وإنما يكره النقل قبل الدفن، أما بعده فيحرم إلى غير المشاهد إجماعا، وإليها على المشهور.
قوله: «لا يجوز نبش القبور».
(3) استثني من ذلك مواضع: الأول: إذا صار الميت رميما. ويختلف ذلك باختلاف الترب والأهوية. ومع الشك يرجع فيه إلى أهل الخبرة. ولا فرق حينئذ بين نبشه لدفن غيره أو لغيره، ولا بين الأرض المسبلة وغيرها، نعم يحرم تصويره بعد ذلك بصورة المقابر في الأرض
Page 103