ورائها إلى الجانب الأيسر، وأن يعلم المؤمنون بموت المؤمن، وأن يقول المشاهد للجنازة: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم (1).
ما ذكره المصنف وهو البدأة بمقدم السرير الأيمن، ثم يمر عليه من خلفه إلى الآخر حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى، رواه العلاء بن سيابة عن الصادق (عليه السلام)(1). وفي الخلاف: يبدأ بالجانب الأيسر من السرير فيحمله بكتفه الأيمن، ثم يمر عليه إلى الجانب الرابع (2). والمشهور الأول. والكل تربيع.
قوله: «وأن يقول المشاهد للجنازة: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم».
(1) السواد الشخص، ومن الناس عامتهم. وكل منهما محتمل هنا، فعلى الأول يراد به الجنس والمخترم- بالخاء المعجمة والراء المهملة- الهالك. والمعنى الحمد لله الذي لم يجعلني من الهالكين. ولا منافاة بين هذا، وبين ما روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) «أن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (3)، من حيث إن الحمد لا يكون إلا على المحبوب المستلزم لحب البقاء الموجب لكراهة اللقاء، لأن المراد بحب اللقاء وكراهته، عند حضور الموت، ومعاينة المحتضر ما يحب، كما روي أنه قيل له (صلى الله عليه وآله وسلم) عقيب قوله ذلك: إنا لنكره الموت، فقال: ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه» (4) عكس الكافر.
وكيف يكون حب البقاء مكروها إذا كان موجبا لزيادة الثواب وعظيم القرب
Page 97