[الفصل الخامس في أحكام الأموات]
الفصل الخامس في أحكام الأموات وهي خمسة:
[الأول: في الاحتضار.]
الأول: في الاحتضار.
ويجب فيه توجيه الميت إلى القبلة، بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، وهو فرض كفاية (1)، وقيل: هو مستحب.
ويستحب تلقينه الشهادتين (2)، والإقرار بالنبي والأئمة (عليهم السلام)، وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه (3)،
قوله: «وهو فرض كفاية».
(1) على جميع المكلفين، فيجب على من علم باحتضاره ذلك، ويستوي فيه القرابة وغيره، ومن حضره وغيره ممن علم بحاله. ولا فرق في الميت بين الصغير والكبير، وغيرهما من أصناف المسلمين. والأولى بقاء الاستقبال به على الحالة الأولى إلى أن ينقل للغسل. ويسقط الاستقبال مع اشتباه القبلة.
قوله: «تلقينه الشهادتين».
(2) المراد بالتلقين التفهيم، يقال «غلام لقن» أي سريع الفهم. وليكرر له ذلك حتى ينقطع منه الكلام، كما ورد في الأخبار (1). وليتابع المريض بلسانه وقلبه إن أمكن، وإلا عقد بذلك قلبه.
قوله: «ونقله إلى مصلاه».
(3) وهو الموضع الذي أعده في بيته للصلاة أو الذي كان يكثر الصلاة فيه، أو عليه. هذا إن تعسر عليه الموت واشتد به النزع لا مطلقا، وإن كانت العبارة محتملة.
Page 78