117

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

دما ثم رأت في العاشر، كان ذلك نفاسا (1) ولو رأت عقيب الولادة، ثم طهرت، ثم رأت العاشر أو قبله، كان الدمان وما بينهما نفاسا (2).

ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض (3)، وكذا ما يكره [لها]. ولا يصح طلاقها (4). وغسلها كغسل الحائض سواء

وضعت الثاني لدون عشرة أمكن اتصال النفاسين، ولو تراخت ولادة الثاني بحيث يمكن فرض استحاضة بين النفاسين حكم به بل يمكن فرض حيض أيضا وإن بعد.

قوله: «ثم رأت العاشر كان ذلك نفاسا».

(1) أي كان العاشر لا غير نفاسا. وهذا مع انقطاعه على العاشر، أو كانت عادتها في الحيض عشرة أيام، أو مبتدئة أو مضطربة، وإلا فلا نفاس لها.

قوله: «ولو رأت عقيب الولادة- إلى قوله- وما بينهما نفاسا».

(2) هذا أيضا مع انقطاعه على العاشر، أو كانت عادتها عشرة، أو مبتدئة، أو مضطربة، وإلا فنفاسها الأول لا غير، إلا أن يصادف الدم الثاني جزءا من العادة، فجميع العادة نفاس. ويجب عليها عند انقطاع الدم الأول الاستبراء بالقطنة، ثم الاغتسال مع النقاء كما تقدم في الحيض، وإن تبين بطلان ما فعلت مع عوده على الوجه المذكور.

قوله : «ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض».

(3) عدل المصنف ((رحمه الله)) عن قول الأصحاب «أن حكم النفاس حكم الحائض» إلى ما ذكر لعدم صحة إطلاق ما ذكروه، لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة، كالأقل والأكثر على وجه، وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا، ورجوع الحائض إلى عادتها في الحيض وعدم رجوع النفساء إلى عادتها فيه، ورجوع الحائض إلى أهلها وأقرانها على وجه دون النفساء، وعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين كما في التوأمين بخلاف الحيض، وغير ذلك. وأما ما ذكره المصنف من مساواتها لها في المحرمات والمكروهات فجار على إطلاقه.

قوله: «ولا يصح طلاقها».

(4) على الوجه المتقدم في الحيض لا مطلقا، فلو كان غائبا أو في حكمه بالشرط المعتبر فيها صح.

Page 77