سالِم، فصلّى في بطن الوادي الجمعة، وادي ذي (^١) صُلب (^٢).
ووردت هذه الرواية عند الصالحي، لكن بزيادة في آخرها (^٣).
وروَى أيضًا عن عمارة بن خُزيمة (^٤)، قال: لمّا كان يوم الجمعة
(^١) السيل القادم من وادي الرانوناء يصب في وادي ذي صلب عند مسجد الجمعة ثم يتجه إلى الشمال فيلتقي مع بطحان.
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفي ﷺ، ج ١، ص ٥٧١).
(^٣) الصالحي، سبل الهدى والرشاد، مصدر سابق، ج ٣، ص ٢٧١. ولفظ رواية الصالحي هكذا: روى الإمام أحمد والشيخان عن أبي بكر، وسعيد بن منصور عن عبد الله بن الزبير ﵃ والبيهقي عن موسى بن عقبة، وابن إسحاق عن عويم بن ساعدة، ويحيى بن الحسن عن عمارة بن خزيمة أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يدخل المدينة أرسل إلى بني النجار، وكانوا أخواله - فجاؤوا متقلدين السيوف، فقالوا لرسول الله ﷺ ولأصحابه: (اركبوا آمنين مطاعين). وكان اليوم يوم الجمعة فلما ارتفع النهار دعا رسول الله ﷺ براحلته وحشد المسلمون ولبسوا السلاح، وركب رسول الله ﷺ ناقته القصواء والناس معه عن يمينه وعن شماله وخلفه، منهم الماشي والراكب، فاجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا: يا رسول الله أخرجت ملالا لنا أم تريد دارا خيرا من دارنا؟ قال: (إني أمرت بقرية تأكل القرى فخلوها - أي ناقته - فإنها مأمورة)، فخرج رسول الله ﷺ من قباء يريد المدينة، فتلقاه الناس فخرجوا في الطرق وعلى الأباعر، وصار الخدم والصبيان يقولون: (الله أكبر، جاءنا رسول الله جاء محمد) ....
(^٤) عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي، أبو عبد الله، أو أبو محمد المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة خمس ومائة، وهو ابن خمس وسبعين. ابن حجر: تقريب التهذيب، ص ٣٤٧، رقم الترجمة: ٤٨٤٤).