127

Marwiyyāt kitāb akhbār al-madīna jamaʿ wa-tawthīq wa-dirāsa

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٨ م

متقنِّعًا بين المغرب والعشاء، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "يا أبا أُمامة، جئتَ مِن منزلك إلى ها هنا وبينك وبين القوم ما بينك؟ " قال أبو أُمامة: لا والذي بعثك بالحق ما كنت لأسمع بك في مكان إلا جئت، ثم بات عند رسول الله ﷺ حتى أصبح، ثم غدا، فقال رسول الله ﷺ لسعد بن خيثمة ورفاعة ومبشر ابني عبد المنذر: "أجيروه"، قالوا: أنت يا رسول الله فأَجرهُ، فجوارنا في جوارك، فقال رسول الله ﷺ: "يُجيره بعضكم"، فقال سعد بن خيثمة: هو في جواري، ثم ذهب سعد بن خيثمة إلى أسعد بن زرارة في بيته، فجاء به محاضرةً في يده ظُهرًا حتى انتهى به إلى بني عمرو بن عوف، ثم قالت الأوس: يا رسول الله كلنا له جوار، فكان أسعد بن زرارة بعدُ يغدو ويروح إلى رسول الله ﷺ، انتهى (^١).
٣ - قدوم النبي ﷺ من قباء للمدينة:
وروى يحيى أنه ﷺ لمّا شَخَص أي مِن قباء - اجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا: يا رسول الله! أخرجتَ مَلالا لنا أم تريد دارًا خيرًا من دارنا؟ قال: إنَي أُمتُر بقرية تأكُل القرى، فخلّوها - أي: ناقته - فإنّها مأمورة، فخرج ﷺ من قباء، فعرض له قبائل الأنصار كلهم يدعوه ويعِدُه النصرة والمْنَعَة، فيقول: "خلّوها فإنها مأمورة"، حتى أدركته الجمعة في بنِي

(^١) السمهودي، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ، (ج ١، ص ٥٦٠ - ٥٦١).

1 / 140