الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: قال أبو يوسف أنبأ الحسن بن عمارة عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "استعان رسول الله ﷺ بيهود بني قينقاع، فرضخ١ لهم ولم يسهم لهم"٢.
قال البيهقي: "تفرد به الحسن بن عمار وهو متروك، ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح"٣.
٢ - حديث الزهري:
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفينا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص عن ابن جريج عن الزهري أن رسول الله ﷺ غزا بناس من اليهود فأسهم لهم٤.
وهذا الحديث قد أرسله الزهري، والمرسل من قسم الضعيف، لا سيما مرسلات الزهري.
٣ - حديث فطير الحارثي:
قال البيهقي: وقد روى الواقدي عن ابن أبي سيرة عن فطير الحارثي قال: "خرج رسول الله ﷺ بعشرة من اليهود من يهود المدينة إلى خيبر فأسهم لهم كسهمان المسلمين"٥.
قال البيهقي: "هذا منقطع وإسناده ضعيف"٦.
فهذه الأحاديث التي دلت على جواز الاستعانة بالمشرك، وهي ضعيفة لا تقوم بها حجة ولا يثبت بها حكم.
وقد ثبت عن رسول الله ﷺ خلاف ذلك من حديث عائشة ﵂.
قال مسلم: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ح.
وحدثنيه أبو طاهر (واللفظ له)، حدثني عبد الله بن وهب عن مالك ابن أنس
١ الرضخ: العطية القليلة. النهاية ٢/٢٢٨.
٢ السنن الكبرى ٩/٥٣.
٣ م السابق.
٤ م السابق.
٥ م السابق.
٦ السنن الكبرى ٩/٥٣.