271

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن دينار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "خرج رسول الله ﷺ قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة١، أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله ﷺ جئت لأتبعك وأصيب معك، قال له رسول الله ﷺ: "تؤمن بالله ورسوله"؟ قال: لا، قال "فارجع فلن أستعين بمشرك".
قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة٢ أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك"، قال: "ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ: "فانطلق"٣.
وفيه من حديث أبي حميد الساعدي ﵁:
قال البيهقي: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أحمد بن محمد العنبري ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يوسف بن عيسى المروزي ثنا الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو عن سعيد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال من هؤلاء؟ قالوا: بني قينقاع - وهم رهط عبد الله بن سلام - قال: وأسلموا؟ قالوا: لا، قال: بل هم على دينهم، قال: "قل لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين" ٤.
وأشار البيهقي٥ إلى أن سند هذا الحديث صحيح.
وفيه من حديث خبيب بن عبد الرحمن:
قال الإمام أحمد: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا المستلم بن سعيد الثقفي عن عباد ثنا خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: "أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد

١ حرة الوبرة: محركة وبعضهم جوز تسكين الباء على ثلاثة أميال من المدينة، عمدة الأخبار في مدينة المختار: ٣١٠، وهي المشرفة على وادي العقيق. انظر حاشية رقم (١) من المصدر السابق.
٢ الشجرة: هي ذو الحليفة، انظر كتاب «المناسك وأماكن طرق الحج» للحربي:٤٢٥، وقال الأسدي: الرحلة من المدينة إلى ذي الحليفة وهي الشجرة، ومنها يحرم أهل المدينة وهي على خمسة أميال ونصف، انظر المصدر السابق ص٤٢٧ حاشية رقم (٢) .
٣ صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير: ١٥٠.
٤ السنن الكبرى ٩/٣٧.
٥ السنن الكبرى ٩/٣٧.

1 / 281