290

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

رسول الله ﷺ: «اللهم أعني على ذِكرِك وشكرك وحُسن عبادتك» (^١).
ثانيًا: معرفة العبد أن ما كتب الله تعالى له من الرزق وغيره آتيهِ لا مَحالةَ؛ فعليه بذل السبب والتوكل على الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].
وكما قال ﷺ لابن عباس ﵄: «واعلَمْ أن الأمةَ لوِ اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف» (^٢).
ثالثًا: القناعة والرضا التام بما قسم الله تعالى للعبد، قليلًا كان أو كثيرًا، والاطمئنان والسكون إلى ذلك، قال ﷺ: «قد أفلح من أسلم، ورُزِقَ كَفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه» (^٣)، وفي الحديث: «إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب» (^٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كن وَرِعًا تكن أعبد الناس، وكن قنِعًا تكن أشكر الناس، وأحِبَّ للناس ما تحب لنفسك تكنْ مؤمنًا، وأحسِن جوار من جاورك تكن مسلمًا، وأقِلَّ الضحِك فإن كثرة الضحك تميت القلب» (^٥)، وقد قال ﷺ: «لو كان

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٥١٦)، وأحمد ١/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧ (٢٦٦٩، ٢٧٦٣، ٢٨٠٣)، والحاكم (٣/ ٥٤١، ٥٤٢). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس ﵄، إلا أن الشيخين ﵄ لم يخرجا شهاب بن خراش». وصححه أحمد شاكر في شرحه لـ «المسند» (٢٦٦٩، ٢٧٦٣). وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٣٨٢).
(^٣) أخرجه مسلم في الزكاة (١٠٥٤)، والترمذي في الزهد (٢٣٤٨)، وابن ماجه في الزهد (٤١٣٨)، وأحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٧٢) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(^٤) أخرجه ابن حبان ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ (٦٨٥)، والحاكم (٤/ ٣٢٧) من حديث أبي ذر ﵁. قال الحاكم: على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة. وصححه الألباني في «التعليقات الحسان» (٦٨٤).
(^٥) أخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٠٥)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٠١٧)، وأحمد ٢/ ٣١٠ (٨٠٩٥). قال الترمذي: «غريب». وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٤٥٨٠)، و«الصحيحة» (٩٣٠).

1 / 294