155

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وعن ابن مسعود ﵁ قال: استقبل رسول الله ﷺ الكعبة فدعا على نفر من قريش (^١).
قال النووي في «شرح مسلم» (^٢) في شرح حديث عبد الله بن زيد ﵁: «فيه استحباب استقبال القبلة»، يعني: في الدعاء.
٥ الإخلاص في الدعاء:
قال الله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤]، وقال تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥]
٦ إظهار الرغبة والرهبة والضراعة والخشوع، والشكوى إلى الله تعالى، والافتقار إليه ﷿:
قال تعالى في الثناء على زكريا وزوجه وابنه يحيى ﵈: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، وقال موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
وقال أيوب ﵇: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
وقال زكريا ﵇: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩].
وكما في دعاء نبينا محمد ﷺ يوم بدر (^٣).
٧ أن يعزم المسألة:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئتَ، اللهم ارحَمْني إن شئت، لِيعزِمِ المسألة؛ فإن الله لا مُكرِهَ له» (^٤).

(^١) أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٦٠)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٩٤).
(^٢) / ١٨٩.
(^٣) سيأتي تخريجه قريبًا.
(^٤) أخرجه مالك في القرآن (١/ ٢١٣)، والبخاري في الدعوات (٦٣٣٩)، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة (٢٦٧٩/ ٩)، وأبو داود في الصلاة (١٤٨٣)، والترمذي في الدعوات (٣٤٩٧).

1 / 159