154

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

٣ الطهارة:
عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجلٍ يذنب ذنبًا، ثم يقوم ويتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر، إلا غفر الله له» ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]» (^١).
وعن أبي موسى ﵁ قال: لما فرغ النبي ﷺ من حُنَين، وذكر الحديث، وفيه: فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إِبْطَيْهِ» (^٢).
ومن الطهارة: السواك قبل الدعاء تطهيرًا للفم.
٤ استقبال القبلة:
عن عبد الله بن زيد ﵁ قال: خرج النبي ﷺ إلى هذا المصلَّى يستسقي، فدعا واستسقى، واستقبل القبلة، وقلب رداءه (^٣).
وفي يوم بدر لما رأى كثرة جيش المشركين استقبل القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتِ ما وعدتني، اللهم إن تهلِك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض»، فما زال يهتف بربه، مادًّا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه (^٤).
واستقبل ﷺ القبلة لما دعا عند المشعر الحرام، كما جاء في حديث جابر ﵁، كما استقبلها لما دعا عند الجمرات في منًى؛ كما جاء في حديث ابن عمر ﵄ (^٥).

(^١) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٢١)، والترمذي في الصلاة (٤٠٦)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٩٥)، وأحمد ١/ ٢ (٢). قال الترمذي: «حسن». وحسنه الألباني في «مشكاة المصابيح» (١٣٢٤).
(^٢) أخرجه البخاري في المغازي (٤٣٢٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨).
(^٣) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٤٣)، ومسلم في الاستسقاء (٨٩٤)، والنسائي في الاستسقاء (١٥٠٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، والسنة فيها (١٢٦٧).
(^٤) أخرجه مسلم في الجهاد (١٧٦٣) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
(^٥) سيأتي تخريجهما.

1 / 158