وفي رواية: «فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه» (^١).
٨ أن يكرر الدعاء ثلاثًا، ويُلِحَّ على الله تعالى في الدعاء:
عن عبد الله بن مسعود ﵁، من حديث طويل عن النبي ﷺ وفيه: فلما قضى صلاته رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، ثم قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش» (^٢).
وفي قصة سحر النبي ﷺ قالت عائشة ﵂: «فدعا ثم دعا ثم دعا» (^٣).
وقال ﷺ: «إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقلِ: اللهم اشفِ عبدك ثلاثًا» (^٤).
قال ابن عبد البر (^٥): «مَن أدمنَ قَرْعَ الباب يوشك أن يُفتح له، ولا يمل الله ﷿ من العطاء حتى يمل العبد من الدعاء، ومن عجِل وتبرم فنفسَه ظَلَمَ».
٩ رفع اليدين في الدعاء:
عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: دعا النبي ﷺ ثم رفع يديه، ورأيتُ بياض إِبْطَيه» (^٦).
وعن ابن عمر ﵄ قال: رفع النبي ﷺ يديه وقال: «اللهم أبرَأ إليك مما فعل خالد» (^٧).
وعن سلمان الفارسي ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إن ربكم ﵎ حَيِيٌّ يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفرًا خائبتينِ» (^٨).
ورفع اليدين إنما يكون فيما ثبت رفع اليدين فيه عن النبي ﷺ؛ كالاستسقاء، ولو كان في خطبة الجمعة، ويوم عرفة، وليلة مُزدلِفة، وعند الجمرتين الأولى والثانية أيام التشريق،
(^١) أخرجها مسلم (٢٦٧٩/ ٨).
(^٢) أخرجه البخاري في الصلاة (٥٢٠)، ومسلم في الجهاد والهجرة (١٧٩٤)، والنسائي في الطهارة (٣٠٧).
(^٣) أخرجه مسلم في السلام (٢١٨٩)، وابن ماجه في الطب (٣٥٤٥).
(^٤) سيأتي تخريجه قريبًا.
(^٥) في الاستذكار ٢/ ٥٢٦.
(^٦) سبق تخريجه قريبًا.
(^٧) أخرجه البخاري في المغازي (٤٣٣٩)، والنسائي في آداب القضاة (٥٤٠٥)، وأحمد ٢/ ١٥٠ (٦٣٨٢).
(^٨) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٨)، والترمذي في الدعوات (٣٥٥٦)، وابن ماجه في الدعاة (٣٨٦٥). قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٧).