القضاء، والعدل في تطبيق الحدود، والعدل في المعاملات بين الناس، والعدل في الإصلاح بين الناس، والعدل مع الأعداء، والعدل مع الأولاد، والعدل بين الزوجات ... وغير ذلك.
ومن الأمثلة العظيمة في تطبيق العدل المثال العظيم الآتي:
قد كان النبي ﷺ أعدل البشر في جميع أموره وأحكامه، ومما يُضرب به المثل في عدله إلى يوم القيامة قصة المخزومية التي سرقت فقطع يدها بعد أن شفع فيها أسامة، ولكن الرسول ﷺ لم يحابِ في ذلك، ولم يقبل الشفاعة في حدٍّ من حدود الله تعالى.
فعن عائشة ﵂ أن قريشًا أهمّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي ﷺ في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله ﷺ فأُتِيَ بها رسول الله ﷺ، فكلّمه فيها أسامة بن زيد، فتلوَّن وجه رسول الله ﷺ فقال: «أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟» فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله! فلما كان العشي قام رسول الله ﷺ فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله، فقال: «أما بعد، أيها الناس: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.
قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، وكانت تأتيني فأرفع