316

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

كان القرآن» (١).
الأمر السابع: الخلق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام، والهداية، والاستقامة؛ ولهذا من تتبَّع سيرة المصطفى ﷺ وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله وخاصة في دعوته إلى الله تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجًا بفضل الله تعالى ثم بفضل حسن خلقه ﷺ، فكم دخل في الإسلام بسبب خلقه العظيم.
فهذا يُسلم ويقول: «والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ» (٢).
وذاك يقول: «اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا» (٣)، تأثر بعفو النبي ﷺ ولم يتركه على تحجيره رحمة الله التي وسعت كل شيء، بل قال له: «لقد تحجَّرت واسعًا».
والآخر يقول: «فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه» (٤).
والرابع يقول: «يا قومي أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة» (٥).
والخامس يقول: «والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه

(١) مسلم في صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم ٧٤٦.
(٢) البخاري، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة، برقم ٤٣٧٢، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المنّ عليه،، برقم ١٧٦٤.
(٣) البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، برقم ٦٠١٠.
(٤) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، برقم ٥٣٧.
(٥) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، برقم ٢٣١٢.

1 / 326