315

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وقال النبي ﷺ: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» (١)، وقال ﵊ لعبد الله بن عمرو: «أربع إذا كن فيك فما عليك ما فاتك من الدنيا: حفظُ أمانةٍ، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة» (٢).
وبهذا يحصل الداعية على جوامع الخيرات والبركات «البر حسن الخلق» (٣).
الأمر الخامس: الخلق الحسن هو وصية رسول الله ﷺ - إلى جميع الدعاة، فقد أوصى به ﷺ معاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن واليًا، وقاضيًا، وداعيًا إلى الله فقال له: «.. وخالق الناس بخلق حسن» (٤).
الأمر السادس: الخلق الحسن ذو أهمية بالغة؛ لأن الله ﷿ أمر به نبيه الكريم، وأثنى عليه به، وعظّم شأنه الرسول الأمين ﷺ. قال الله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٥)، وقال ﷾: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٦)، وقال النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (٧).
وسئلت عائشة ﵂ عن خُلُقِهِ ﷺ فقالت: «.. فإن خلق نبيكم ﷺ

(١) أبو داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، برقم ٤٧٩٨، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩١١.
(٢) أحمد في المسند بإسناد جيد، ٢/ ١٧٧، وانظر: صحيح الجامع الصغير للألباني، ١/ ٣٠١، برقم ٨٨٦.
(٣) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تفسير البر والإثم، برقم ٢٥٥٣.
(٤) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب معاشرة الناس، برقم ١٩٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ١٩١.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
(٦) سورة القلم، الآية: ٤.
(٧) البيهقي في السنن الكبرى بلفظه، ١٠/ ١٩٢، وأحمد، ٢/ ٣٨١، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ٢/ ٦١٣، وانظر: الأحاديث الصحيحة للألباني، ١/ ٧٥، برقم ٤٥.

1 / 325