Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
القسم الثاني: الفكر الصهيوني:
بعد أن تم إعطاء نبذة موجزة عن اليهودية ومدلولها وتشريعاتها وتاريخها جاز التساؤل عن ماهية العلاقة بين اليهودية والصهيونية؟
للإجابة على هذا السؤال يمكن القول بأن هناك اتجاه ينفي وجود أية علاقة بين اليهودية والصهيونية، إذ يرى أنصار هذا الاتجاه بأن الصهيونية هي غير اليهودية، وأنه يمكن التمييز بينهما بسهولة ويعدون اليهودية على أنها عقيدة دينية شاملة، ويرون أن الصهيونية على العكس من ذلك لكونها حركة عنصرية متطرفة، كجزء من التيارات القومية العامة، والتي نشأت في أوروبا في القرون الثلاثة الأخيرة.
ويذهب فريق آخر إلى وجود علاقة رئيسية تربط ما بين الصهيونية واليهودية، فالصهيونية في حقيقتها ليست سوى عودة إلى حظيرة اليهودية، فالعلاقة بينهما مسلم بها ويمكن إيضاحها بإيجاز من خلال الدراسة التي أجراها المجلس الصهيوني العام في هذا الصدد وقد ورد فيها ما ينبغي أن يقوم به اليهودي لكي يصبح صهيونيا:
- يجب على الصهيوني أن يهاجر إلى إسرائيل (أي فلسطين).
- يجب على الصهيوني تعلم اللغة العبرية والديانة اليهودية ومراعاة تقاليدها في منزله.
- عليه أن يعمل لصالح الصهيونية في المجتمع الذي يعيش فيه
- كما أن عليه مساعدة كل يهودي بجميع الطرق الممكنة لإيصاله إلى إسرائيل.
وقد جاء في الدراسة "بأن كل يهودي يعيش خارج (إسرائيل) يعتبر في المنفى وذكر هرتزل في الخطاب الافتتاحي للمؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 بقوله"الصهيونية هي العودة إلى حظيرة اليهودية قبل أن تصبح الرجوع إلى أرض اليهود".
إن اغتصاب أرض فلسطين من أهلها لتوطين مهاجرين يهود فيها هو صراع يطغى فيه الجانب الديني على أي جوانب أخرى له، لأن سببه هو زرع أتباع دين واحد معين في أرض يغلب عليها أتباع دين آخر بالقوة المسلحة، فالصهيونية والدين اليهودي قد نبعا من أساس مشترك هو أن اليهود يشكلون شعب.
وسيتم تناول الفكر الصهيوني كذلك من خلال أطروحة الدكتور خالد الفهد وذلك عبر التقسيم التالي:
1- مفاهيم
2- جذور النزعة الاستيطانية في الفكر السياسي الصهيوني المعاصر(الرواد)
3- طبيعة ودوافع وأنواع الاستيطان الصهيوني 1- المفاهيم:
Page 222