Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
3- الفرق الدينية اليهودية:
يوجد عدد كبير من الفرق الدينية اليهودية وسوف نقوم هنا بتناول أهم هذه الفرق:
أ- السامريون:
وهم فرقة قليلة جدا من اليهود، لا تعترف من العهد القديم إلا بالأسفار الخمسة الأولى، أسفار موسى عليه السلام، وينسبون إلى السامرة، وكانوا يسكنون شكيم(نابلس حاليا)، وعندهم نسخة قديمة من الأسفار الخمسة ترجع إلى ما قبل عهد المسيح، ولازالت بقية قليلة لهذه الفرقة في نابلس في وقتنا الحاضر.
أما بقية الفرق اليهودية فقد أصدرت قرارا بعدم الاعتراف بهذه الفرقة كفرقة يهودية ، ويناصب السامريون العداء للصهيونية ويعتبرونها كفرا، ويعتقدون بأنهم البقية الباقية من الدين الصحيح وتتلخص عقيدتهم بما يأتي:
- الإيمان بإله واحد، وبأن هذا الإله روحاني بحت.
- الإيمان بأن موسى رسول الله وأنه خاتم رسله( أي لا يعترفون بأي نبي بعده عدا يوشع بن نون لأنه كان صاحب موسى ومذكور في التوراة).
- الإيمان بتوراة موسى(فقط) وتقديسها ويعتبرونها كلام الله.
- الإيمان بأن جبل جرزيم المجاور لنابلس هو المكان المقدس الحقيقي وهو القبلة الحقيقية الوحيدة لبني إسرائيل.
ويناصب اليهود العداء للسامريين ولا يعتبرونهم في نسب إسرائيل ويرون بأنهم لا يؤمنون بإله إسرائيل، أما السامريون فيعتبرون أنفسهم من نسل هارون أخ موسى عليهما السلام، أي أنهم ينتسبون إلى سبط لاوي وهم يعظمون كهنتهم تعظيما كبيرا.
والسامريون يؤمنون بيوم القيامة ويسمونه يوم البعث أو يوم الموقف العظيم، ويؤمنون بمجئ المسيح المخلص، وهو عندهم غير عيسى ابن مريم عليه السلام، وتسمى هذه الطائفة نفسها ببني إسرائيل أو نبي يوسف رغم أنهم ينتسبون إلى سبط لاوي.
ب_ الفريسيون:
أسمهم في العبرية"فروشيم" وتعني المفروزين أي الذين امتازوا وعزلوا عن الآخرين وصاروا الصفوة المختارة من اليهود لعلمهم وورعهم واتصالهم بأسرار الشريعة، لذلك لقبوا بالأتقياء(حسيديم) والرفاق أو الزملاء (حبرييم) والتي جاءت منها لفظة (الأحبار) أي علماء اليهود، ويرى الفريسيون أن الشريعة اليهودية منبع لا ينضب للسعادة في الدنيا والآخرة، وهم الذين وقفوا بوجه السيد المسيح بصلابة وعناد لأنه وقف ضدهم وضد سلطاتهم الدينية.
وفي العصر الحاضر..هم الذين ساعدوا على بذر الصهيونية واحتقار الأمم والأجناس والأديان الأخرى، ورفض أية حكومة أجنبية غير يهودية تهيمن عليهم، وكانوا دائما وراء أعمال التخريب والمؤامرات في الشرق الأوسط، وهم المسؤلون عن (الدياسبورا) أو التشرد الذي استمر مع اليهود إلى ما بعد وعد بلفور في بداية القرن الماضي، وهي المسؤولية التي يوجهون أتباعهم دائما فيها إلى الهجرة إلى فلسطين المحتلة.
ويذكر المؤرخ اليهودي يوسفوس أن هذه الفرقة قد تكونت في عهد يوناثان الذي كان صديقا حميما لدواد عليه السلام وتعتبر هذه الفرقة أهم الفرق اليهودية وأكثرها عددا، وأهم مميزاتها:
- تعترف بجميع أسفار العهد القديم والتلمود، وأن الربانيين وهم فقهاء هذه الفرقة هم الذين جمعوا وألفوا أسفار التلمود.
- تؤمن بالبعث والحساب واليوم الآخر.
- تؤمن بالمسيح المنتظر وتزعم أنه سيأتي لينقذ الناس ويدخلهم في ديانة موسى عليه السلام.
- أما بالنسبة للألوهية فهم يقولون بأن الله واحد وهو رب العالمين أجمع.
وقد استمر الفريسيون إلى يومنا هذا تحت أسماء كثيرة، وهم الذين يميزون الجماعات والأحزاب الدينية الصهيونية في إسرائيل وباقي أنحاء العالم .
ج_ الصدوقيون:
كان الصدوقيون يدعون أنهم ينتسبون إلى "صدوق" الكاهن الأعظم لداود عليه السلام الذي تولى أخذ البيعة لأبنه سليمان-عليه السلام- وتنصيبه على العرش، وصار في عهد سليمان الكاهن الأعظم للهيكل وقد ورث أحفاده الكهانة عنه.
والصدوقيون تعني العادلين الأبرار ومن عقائدهم:
- أنهم لا يؤمنون بقيامة الأموات من القبور.
- لا يؤمنون بالحياة الأبدية للبشر بأفرادهم وأشخاصهم كما كانوا في الدنيا.
- يرفضون الثواب والعقاب في الآخرة ويرفضون الإيمان بالآخرة.
- ينكرون القضاء والقدر وما كتب للإنسان أو عليه في اللوح المحفوظ.
- يقولون تبعا لذلك بأن الإنسان خالق أفعال نفسه حر التصرف وبذلك فهو مسؤول.
- يؤمنون بقدسية العهد القديم ولا يؤمنون بالتلمود ونحوه.
- عدم وضوح فكرة المسيح المنتظر في أفكارهم، لذلك فقد اشتركوا مع الفريسيين في حرب المسيح عسى ابن مريم عليهما السلام ومقاومته ومعاداته.
- في تصورهم للألوهية كانوا يقولون بأن لإسرائيل ربهم الخاص-يهوه- فهو الذي اختارهم وهم شعبه وكانوا يميلون إل سياسة العنف مع الشعوب الأخرى.
د- القراؤون:
تنسب فرقة القرائين إلى عنان بن داود، الذي أسسها في بابل في القرن الثامن الميلادي، ومن أهم معتقداتها:
- عدم الاعتراف بالتلمود كمصدر من مصادر التشريع اليهودي.
- كانوا يخالفون الربانيين في جانب التشريع فقط وليس في الجانب العقائدي.
- التمسك بظواهر النصوص، وتحريمهم للتأويل.
- يتميزون بالتعنت والتصلب في طقوس العبادة
- يميلون إلى الجبر في مسائل القضاء والقدر.
- يؤمنون بنبوة محمد (ص) ولكن باعتباره أرسل للعرب فقط وليس للعالم كله.
Page 219