Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
دراسة حول شخصية عبد الله بن سبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
صور سيف بن عمر التميمى ( المتوفى 180 ه ) عبد الله بن سبأ هذا فى رواياته المستفيضة أنه :
رجل يهودي أسود من اليمن . أسلم أواخر عهد الخليفة عثمان بن عفان . وأخذ يطوف بالبصرة والكوفة والحجاز ومصر يؤلب الناس على الخليفة . وأستطاع بمكائده أن يثير الفتنة التى أدت إلى مقتل الخليفة عثمان . وتستر بالتشيع للإمام علي وكان يجاهر بالطعن فى الشيخين أبو بكر وعمر وجهر بأن الإمام علي هو وصي رسول الله وقال بالرجعة . ثم غلا فى الإمام علي فزعم أنه إله فأحرق الإمام علي أصحابه بالنار وأكتفى الإمام علي بنفيه إلى المدائن .
وأختلف فى أصل عبد الله بن سبأ :
قال أبو محمد علي بن حزم فى كتابه ( الفصل فى الملل والأهواء والنحل ) : من حمير
وقال أحمد بن يحيى البلاذرى فى كتابه ( أنساب الأشراف ) : من همدان
وقال عبد القاهر البغدادى فى كتابه ( الفرق بين الفرق ) : من الحيرة بالعراق
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى فى كتابه ( تاريخ الأمم والرسل والملوك ) : من صنعاء باليمن
كما أن البعض ذكر أن عبد الله بن سبأ هذا هو نفسه رأس الخوارج : عبد الله بن وهب الراسبي الهمدانى :
- ذكر سعد بن عبد الله الأشعري فى كتابه ( المقالات والفرق ) :
السبائية أصحاب عبد الله بن سبأ وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمدانى ... وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا .
- وذكر أحمد بن يحيى البلاذرى فى كتابه ( أنساب الأشراف ) :
وعبد الله بن وهب الهمدانى وهو أبن سبأ فإنهم أتوا عليا فسألوه عن أبى بكر وعمر
وهناك من تصور أن عبد الله بن سبأ وعبد الله بن السوداء وهو الأسم الذى أشتهر به شخصين مختلفين ! :
ذكر عبد القاهر البغدادى فى كتابه ( الفرق بين الفرق ) :
فلما خشى ( يقصد الإمام علي ) من قتله ( يقصد أبن السوداء ) ومن قتل أبن سبأ الفتنة التى خافها أبن عباس نفاهما إلى المدائن فأفتتن بهما الرعاع بعد قتل علي .
ولا نعرف على وجه اليقين :
- هل كان لعبد الله بن سبأ زوجة أو أبناء أو عمومة أو خؤولة
- لا نعرف متى توفى . وأين . أو أى شئ عن ملابسات أختفاءه المفاجئ عن مسرح الأحداث بعد أن كان بطل العرض
أختفت شخصية عبد الله بن سبأ تماما بعد معركة الجمل !! فلا نجد له ذكر خلال حرب صفين 37 ه والتحكيم ومعركة النهروان وقتل الإمام علي فلا نجد له ذكرا مطلقا وكأنه تبخر فجأة !!
المثبتين والمنكرين لحقيقة وجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ
أثبت فريقا من أهل السنة والجماعة حقيقة وجود عبد الله بن سبأ .. وأنكر وجوده فريقا آخرا . وأثبت فريقا من الشيعة حقيقة وجود عبد الله بن سبأ .. وأنكر وجوده فريقا آخرا . والسمة الواضحة المشتركة هو أثبات القدماء منهم له بحكم النقل والتقليد ... وأنكار الباحثون المتأخرون بحكم التقصى المنهجى لأدلة وجوده
لا أثر لشخصية عبد الله بن سبأ عند الأخباريون المتقدمون :
لم يذكر الأخباريون المتقدمون أى شئ عن شخص يسمى عبد الله بن سبأ سواء كان يهودي الأصل أو غير ذلك ومنهم :
1- عروة بن الزبير ( المتوفى 94 ه )
2- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( المتوفى 124 ه )
3- محمد بن أسحق ( المتوفى 150 ه )
5- محمد بن عمر الواقدى ( المتوفى 206 ه )
6- خليفة بن خياط ( المتوفى 240 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى تاريخه
7- محمد بن سعد ( المتوفى 230 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى ( الطبقات الكبرى ) رغم أنه ذكر :
قيل للحسن بن علي : إن ناسا من شيعة أبي الحسن علي يزعمون أنه دابة الأرض وأنه سيبعث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا ليس أولئك شيعته ، أولئك أعداؤه لو علمنا ذلك ما قسمنا ميراثه ولا أنكحنا نساءه .
8- أبو حنيفة الدينوري ( المتوفى 282 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى ( الأخبار الطوال )
9- أحمد بن أسحق بن جعفر اليعقوبى ( المتوفى 292 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى ( تاريخ اليعقوبى )
ومن المعتزلة :
10- علي بن الحسين بن علي المسعودي ( المتوفى 346 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى ( مروج الذهب ومعادن الجوهر )
المثبتين لحقيقة وجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ من أهل السنة :
فيما بعد .. وخاصة بعد ظهور سيف بن عمر التميمى على الساحة وأستفاضته فى الروايات عن شخص يسمى عبد الله بن سبأ . بدأنا نجد ذكر لهذا الأسم فى مراجع أهل السنة . وتم توظيفه كأداة ناجعة فى الصراع الفكري والمذهبى مع الشيعة . نذكر من ذلك :
1- ابن حبيب البغدادي ( المتوفى 245 ه ) : في كتاب المحبر .
2-أبو أسحق أبراهيم الجوزجاني ( المتوفى 259 ه ) : في كتاب أحوال الرجال
3- أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ( 213 - 276 ه ) : في كتاب المعارف
4- أحمد بن يحيى البلاذري ( المتوفى 279 ه ) : فى كتاب أنساب الأشراف .
5- أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسى ( المتوفى 328 ه ) : فى كتاب العقد الفريد
6- أبو الحسن علي بن أسماعيل الأشعري ( 260 - 330 ه ) : في كتاب مقالات الإسلاميين
7- محمد بن حبان ( المتوفى 354 ه ) : في كتاب المجروحين
8- عبد القاهر البغدادي ( المتوفى 429 ه ) : في كتاب الفرق بين الفرق
9- أبو محمد علي بن أحمد بن حزم ( 383 - 456 ه ) : في كتاب الفصل في الملل والنحل
10- الأسفرايني ( المتوفى 471 ه ) : في كتاب التبصرة في الدين
11- محمد بن عبد الكريم الشهرستانى (479-548 ه ) : في كتاب الملل والنحل
12- أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ( 673 - 748 ه ) : في كتبه المغني في الضعفاء والميزان وتاريخ الإسلام
13- تقى الدين أحمد بن علي المقريزى ( 766-845 ه ) :فى كتابه المواعظ والأعتبار بذكر الخطط والآثار
14- عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي ( ت 911 ه ) : في كتاب لب الألباب في تحرير الأنساب
المنكرين لوجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ من أهل السنة :
فى العصر الحديث .. أخذ الباحثون فى تمحيص روايات وملابسات ما يختص بشخصية عبد الله بن سبأ تمحيصا علميا ومنهجيا . ووضع رواة أخباره تحت مجهر الجرح والتعديل . فكان أن توصل العديدون من المفكرين لرفض فكرة وجود شخصية حقيقية بهذا الأسم . ومن ذلك :
1- د.طه حسين : عميد الأدب العربى فى كتابيه ( الفتنة الكبرى ) و( علي وبنوه ) . والغريب أن طه حسين رغم ما يعرف عنه التأثر بآراء المستشرقون فأنه ينفى وجود شخصية عبد الله بن سبأ بينما المستشرقون يثبتونها كما سنذكر لاحقا .
2- د . محمد عمارة فى كتابه ( الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية )
3- د . حامد حنفى داود : فى كتاب ( التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية )
4- د . علي سامى النشار : فى كتابه ( نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام )
5- د . محمد كامل حسين : فى كتابه ( أدب مصر الفاطمية )
6- د . عبد الله السامرائى : فى كتابه ( الغلو والفرق الغالية فى الحضارة الإسلامية )
7- د. عبد العزيز صالح الهلابي : في كتابه ( عبد الله بن سبأ )
8- أحمد عباس صالح : فى كتابه ( اليمين واليسار فى الإسلام )
8- الأستاذ حسن بن فرحان المالكي : رئيس المناهج بأدارة التطوير التربوي بالمملكة السعودية .
9- د . جواد علي : في مقال له بعنوان ( عبد الله بن سبأ ) في مجلة المجمع العلمي العراقي وفي مجلة الرسالة .
المثبتين وجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ من الشيعة الإمامية :
ورد ذكر أسم عبد الله بن سبأ وذكره فى العديد من مراجع الشيعة الإمامية القدامى . نذكر منهم :
1- الناشئ الأكبر ( المتوفى 293 ه ) : في كتابه مسائل الإمامة
2- علي بن أبراهيم القمي ( المتوفى 301 ه ): في كتابه المقالات والفرق
3- الحسن بن موسى النوبختي ( المتوفى 310 ه ) : في كتابه فرق الشيعة
4- الكشي ( المتوفى 340 ه ): في كتاب رجال الكشي
5- أبو جعفر الصدوق بن بابويه القمي ( المتوفى 381 ه ): في كتاب من لا يحضره الفقه
6- أبو جعفر محمد بن الحسين الطوسى ( المتوفى 460 ه ) : في كتابه تهذيب الأحكام
7- الأردبيلي ( المتوفى 1100 ه ) : في كتاب جامع الرواة
8- نعمة الله بن عبد الله الجزائرى ( 1050 -1112 ه ) : في كتابه الأنوار النعمانية
9- الخوانساري : فى كتابه روضات الجنات .
المنكرين لوجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ من الشيعة الإمامية :
فى العصر الحديث ..وشأنهم شأن الباحثون من أهل السنة , أخذ الباحثون من علماء الشيعة الإمامية فى تمحيص روايات وملابسات ما يختص بشخصية عبد الله بن سبأ تمحيصا علميا ومنهجيا . فكان أن توصل العديدون منهم أيضا لرفض فكرة وجود شخصية حقيقية بهذا الأسم . ومن ذلك :
1 - محمد الحسين كاشف الغطاء : في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها )
2 - مرتضى العسكري : وله كتابان في هذا الموضوع ، ينفي فيهما وجود ابن سبأ من الأصل . ( عبد الله بن سبأ بحث حول ما كتبه المؤرخون والمستشرقون ابتداء من القرن الثاني الهجري ) . والثاني ( عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) .
3 - محمد جواد مغنيه : فى كتابه ( التشيع )
4 - د. علي الوردي : في كتابه ( وعاظ السلاطين ) ويرى أن عبد الله بن سبأ أنما يقصد به عمار بن ياسر رضي الله عنه.
5 - عبد الله الفياض : في كتابه ( تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة )
6 - د . كامل مصطفى الشيبي : في كتابه ( الصلة بين التصوف والتشيع ) وقد تابع د. علي الوردي في كلامه حول كون عمار بن ياسر هو ابن السوداء.
أما عن الشيعة الزيدية فلا نكاد نجد ذكرا لشخصية عبد الله بن سبأ :
أمر الشيعة الزيدية بالنسبة لشخصية عبد الله بن سبأ يكاد يعتبر محسوما . فلا ذكر لهذا الأسم فى مراجعهم ولا عند أئمتهم اللهم إلا فى حالتين وقعت عليهما .
فلا نجد ذكرا لهذه الشخصية فى أقدم وأجل مراجعهم :
1- الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين ( 75 - 122 ه ) :لا يذكر عبد الله بن سبأ فى المسند أو رسائله
2- الإمام نجم آل الرسول القاسم بن أبراهيم الرسي ( المتوفى 246 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى رسائله
3- الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم الرسى ( 284 ه - 298 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى رسائله
4- الإمام أبو العباس أحمد بن إبراهيم ( المتوفى 353 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى كتابه المصابيح
5- الشريف الرضى أبو الحسن محمد الرضي بن الحسن ( 359 - 406 ه ) : فى نهج البلاغة
6- الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهارونى ( 340 - 424 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى كتابيه الأفادة فى تاريخ الأئمة السادة أو تيسير المطالب
7- الإمام الموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجانى ( المتوفى 430 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى كتابه الأعتبار وسلوة العارفين
8- الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ( 561 - 614 ه ) : لا يذكر عبد الله بن سبأ فى كتابيه المجموع المنصوري أو المهذب
والحالتين الفريدتين التى وقعت عليهما كانتا ذكرا لعبد الله بن سبأ فى كتاب العقد الفريد للإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة وكتاب تاج العروس لأبن المرتضى ( المتوفى 840 ه )
المثبتين وجود عبد الله بن سبأ من المستشرقين :
عن روايات أبو جعفر محمد بن جرير الطبري التى بدورها مسندة إلى سيف بن عمر التميمي نقل المستشرقون الأربعة التاليين فكرة وجود شخصية حقيقية تسمى عبد الله بن سبأ :
1- المستشرق الألماني يوليوس فلهاوزن (1844- 1918 م ) : في كتابه ( الخوارج والشيعة )
2 - المستشرق فان فلوتن ( 1866- 1903 م ) : في كتابه ( السيادة العربية والشيعية والإسرائيليات في عهد بني أمية )
3 - رينولد نكلس ( 1945 م ) : في كتابه ( تاريخ الأدب العربي )
4 - داويت رونلد سن : في كتابه ( عقيدة الشيعة )
ثم تبعهم الآخرون :
4 - المستشرق ليفي ديلافيدا ( المولود عام 1886 م ) ، وهو يتحدث عن خلافة الإمام علي
5 - المستشرق الألماني إسرائيل فريد لندر : فى مقالا عن عبد الله بن سبأ بعنوان ( عبد الله بن سبأ مؤسس الشيعة وأصله اليهودي )
6 - المستشرق المجري جولد تسيهر ( 1921 م ) : في كتابه ( العقيدة والشريعة في الإسلام )
7 - المستشرق الإنجليزي برنارد لويس : في كتابه ( أصول الإسماعيلية )
ومن وقف موقفا متأرجحا :
1 - المستشرق الإيطالي كأيتاني ( 1869-1926 م ) : يخلص في بحثه إلى أن ابن سبأ موجود في الحقيقة . لكنه ينكر روايات سيف بن عمر في تاريخ الطبري وأنه ينكر أن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه . وينتهي إلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة
مصدر روايات سيرة شخصية عبد الله بن سبأ
يمكن تصنيف مصادر أخبار عبد الله بن سبأ إلى قناتين صبتا فى مراجع القدماء :
أولا - روايات سيف بن عمر التميمى :
1 - روايات فى تاريخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ( 224 - 310 ه ) :
وعن محمد بن جرير الطبرى نقل كل من :
علي بن أبى الكرم أبن الأثير (555- 630 ه ) فى كتابه ( الكامل فى التاريخ )
عماد الدين أبن كثير ( 701- 774 ه) فى كتابه ( البداية والنهاية )
عبد الرحمن بن خلدون ( المتوفى 808 ه ) فى كتابه ( المبتدأ والخبر )
المستشرقون : رينولد نيكلس - داويت رونالد - فان فلوتن - فل هاوزن
2 - روايات فى غير تاريخ الطبري :
- فى كتاب تاريخ مدينة دمشق لأبى القاسم علي بن عساكر ( المتوفى 571 ه )
- في كتاب التمهيد والبيان في فضائل عثمان لمحمد بن يحيى بن أبي بكر المالقي ( المتوفى 741 ه ) .
- في كتاب تاريخ الإسلام للإمام شمس الدين الذهبي ( 673 - 748 ه )
مصدر أخبار عبد الله بن سبأ فى الحالتين السابقتين هو سيف بن عمر التميمى ( المتوفى 180 ه ) وهو من الكذابين الزنادقة عند علماء أهل السنة :
قال عنه الإمام النسائى فى كتابه ( الضعفاء والمتروكين ) : ضعيف
وقال عنه يحيى بن معين فى ( ميزان الأعتدال ) و( تهذيب التهذيب ) : ضعيف الحديث
وقال عنه أبن حبان فى كتابه ( المجروحين ) : أتهم بالزندقة . يروى الموضوعات
وقال عنه أبى حاتم الرازى فى كتابه ( الجرح والتعديل ) : متروك الحديث
وقال عنه شمس الدين الذهبى فى كتابه ( المغنى فى الضعفاء ) : له تواليف. متروك بأتفاق
وقال عنه أبن حجر العسقلانى فى كتابه ( تقريب التهذيب ) : ضعيف الحديث
والخلل أيضا فى من روى عنهم سيف بن عمر التميمى كما جاء فى تاريخ الطبري . وهم :
1- عبد الرحمن بن سياه الأحمري : ليس له أثر فى كتب الرجال أو الجرح والتعديل !
2- المهلب بن عقبة الاسدي : ليس له أثر فى كتب الرجال أو الجرح والتعديل !
3- حنظلة بن زياد بن حنظلة : ليس له أثر فى كتب الرجال أو الجرح والتعديل !
*اللهم إلا مرة يتيمة فى ( الأكمال ) لأبن ماكولا ( 422 - 475 ه )
4- محمد بن نويرة
5- طلحة بن الأعلم
والخلل أيضا فى من روى عن سيف بن عمر التميمى وهو :
شعيب بن إبراهيم التميمى :
جاء فى ميزان الأعتدال فى نقد الرجال 3 : 377 :
شعيب بن إبراهيم الكوفي رواية كتب سيف عنه . فيه جهالة
وجاء فى لسان الميزان 3 : 145 :
شعيب بن إبراهيم الكوفى راوية كتب سيف عنه فيه جهالة . انتهى ذكره بن عدى ولاقال ليس بالمعروف . وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة . وفيها ما فيه تحامل على السلف
فهذا وضع روايات عمر بن سيف التميمى حول عبد الله بن سبأ فى حجمها الحقيقى :
رجل متروك متهم بالزندقة يروى الموضوعات . روى قصة عبد الله بن سبأ عن رجال لا نجد لهم أثرا إلا فى خياله . ثم روى عنه تلك القصة رجل فيه جهالة !
وبالتالى تنسف مصداقية جل روايات أخبار عبد الله بن سبأ من هذا الطريق .
ثانيا- روايات مصدرها ليس سيف بن عمر التميمى :
وهى حالات قليلة جدا بالتنقيب عنها قد لا نستخرج منها ما هو عدد أصابع اليد السمة الواضحة فيها أنها أيضا تنسب للمجروحين !! ... وهى :
فى تاريخ مدينة دمشق لأبى القاسم علي بن عساكر :
1 - عن عبد الملك بن محمد بن عبد الله عن أبى علي بن الصواف عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد ابن العلاء عن أبى بكر بن عياش عن مجالد عن عامر بن شراحيل الشعبي قال : أول من كذب عبد الله بن سبأ .
وفى السند مجروحين :
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة :
جاء فى المغنى فى الضعفاء 2 : 613 :
حافظ وثقه جزرة . وكذبه عبد الله بن أحمد بن حنبل
وجاء فى الكشف الحثيث 1 : 239 لأبراهيم بن محمد بن العجمى ( 753 - 841 ه ) :
قال بن خراش كان يضع الحديث .قال بن عقدة سمعت عبد الله بن وإبراهيم بن إسحاق الصواف وداود بن يحيى يقولون محمد بن عثمان كذاب . وزادنا داود قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط . ثم حكى بن عقدة نحو هذا عن طائفة في حق محمد
- عبد الملك بن محمد بن عبد الله ( المتوفى 276 ه ) :
جاء فى تهذيب الكمال 18 : 403 ليوسف المزي ( 654 - 742 ه ) :
قال الدارقطني صدوق كثير الخطأ من الأسانيد والمتون كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه
مع الأخذ فى الأعتبار أنه حتى المقولة المنسوبة هنا لعامر الشعبي متهافتة . فطبعا عبد الله بن سبأ هذا إن وجد لن يكون أول من كذب ! وقد سبقه مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وأدعيا النبوة .
قال رسول الله : رأيت فى يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا فأولتهما الكذابين مسيلمة والعنسي .
* سنن أبن ماجة ومسند احمد بن حنبل
2 - عن أبى الحسين بن مكي عن أبى القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني عن يحيى بن محمد بن صاعد عن بندار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سلمة عن زيد بن وهب عن علي قال : مالي وما لهذا الحميت الأسود ؟
وعن يحي بن محمد عن بندار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سلمة قال: سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي قال : مالي وما لهذا الحميت الأسود؟
وفى السند مجروحين :
- بندار محمد بن بشار ( المتوفى 252 ه ) :
جاء فى ميزان الأعتدال فى نقد الرجال 6 : 79 :
قال عبدالله بن الدورقي كنا ثم يحيى بن معين فجرى ذكر بندار فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ورأيت القواريري لا يرضاه وكان صاحب البغوي .
3- عن أبى القاسم بن أبي العلاء عن أبى محمد بن أبي نصر عن خيثمة بن سليمان عن أحمد بن زهير بن حرب عن عمرو بن مرزوق عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال : قال علي بن أبي طالب : مالي ولهذا الحميت الأسود ؟
وفى السند مجروحين :
- عمرو بن مرزوق الباهلي :
جاء فى سير أعلام النبلاء 10 : 418 :
عن علي بن المديني أنه قال : تركوا حديث الفهدين والعمرين فهد بن عوف وفهد بن حيان وعمرو بن حكام وعمرو بن مرزوق
وجاء فى الضعفاء والمتروكين لأبن الجوزي 2 : 232 :
كان يحيى بن سعيد لا يرضاه في الحديث وقال الأزدي تكلموا في حديثه
4- عن القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبدالله الذهلي عن أبى أحمد ابن عبدوس عن محمد بن عباد عن سفيان عن عبد الجبار بن العباس الهمداني عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال :رأيت عليا وهو على المنبر وهو يقول : من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله وعلى الرسول لولا أن لا يزال يخرج علي عصابة تنعي علي دمه كما ادعيت علي دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاما .
وفى السند مجروحين :
- عبد الجبار بن العباس الهمداني :
جاء فى الكامل فى ضعفاء الرجال 5 : 326 لعبد الله بن عدي الجرجاني ( 277 - 365 ه ) :
سمعت أبن حماد يقول قال السعدي كان غاليا فى سوء مذهبه ........وعامة ما يرويه لا يتابع عليه
وجاء فى المجروحين 2 : 159 لأبى حاتم بن حبان ( 354 ه ) :
كان ممن ينفرد بالمقلوبات وكان غاليا فى التشيع وكان أبو نعيم يقول لم يكن بالكوفة أكذب من عبد الجبار بن العباس
وجاء فى المغنى فى الضعفاء 1 : 366 لشمس الدين الذهبى :
شيعى وثقه أبو حاتم . وأما أبو نعيم الملائى فقال لم يكن بالكوفة أكذب منه
5 - عن أبى بكر أحمد بن المظفر بن الحسين بن سوسن التمار في كتابة ، وعن أبى طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السبخي بمرو عن أبى علي بن شاذان عن أبى بكر محمد بن عبد الله بن يونس أبو الأحوص عن مغيرة عن سماك قال : بلغ عليا أن ابن السوادء ينتقض أبا بكر وعمر ، فدعا به ودعا بالسيف . أو قال فهم بقتله فكلم فيه فقال : لايساكني ببلد أنا فيه ، قال : فسير إلى المدائن .
وفى السند مجروحين :
- سماك بن حرب ( المتوفى 123 ه ) :
جاء فى الضعفاء والمتروكين لأبن الجوزي 2 : 26 :
كان شعبة وسفيان الثوري يضعفانه . قال أبن عمار كانوا يقولون إنه يغلط ويختلفون فى حديثه
وجاء فى تهذيب التهذيب 4 : 204 :
وكان شعبة يضعفه . وقال بن أبي خيثمة سمعت بن معين سئل عنه ما الذي عابه قال أسند أحاديث لم يسندها غيره وهو ثقة . وقال بن عمار يقولون أنه كان يغلط ويختلفون في حديثه .. وكان الثوري يضعفه بعض الضعف . ..وقال يعقوب بن شيبة قلت لابن المديني رواية سماك عن عكرمة فقال مضطربة . وقال زكريا بن عدي عن بن المبارك سماك ضعيف في الحديث .. وقال النسائي ليس به بأس وفي حديثه شيء . وقال صالح جزرة يضعف. وقال بن خراش في حديثه لين
6 - عن أبي عبد الله يحي بن الحسن عن أبي الحسين بن الأبنوسي عن أحمد بن عبيد بن الفضل وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز عن علي بن محمد بن خزفة قالا عن محمد بن الحسين عن ابن أبي خيثمة عن محمد بن عباد عن سفيان عن عمار الدهني قال : سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت المسيب بن نجبة أتى به طببه يعنى ابن السوداء وعلي على المنبر فقال علي : ما شأنه؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله .
فى مسند أبى يعلي لأحمد بن علي أبو يعلي الموصلي ( 210 - 307 ه ) :
6- أبو كريب محمد بن العلاء عن محمد بن الحسن الأسدي عن هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجلاس قال : سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي ثم ويلك والله ما أفضى إلي بشيء كتمه أحدا من الناس ولقد سمعته يقول إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم .
وفى السند مجروحين :
- محمد بن الحسن الأسدى ( المتوفى سنة 200 ه ) :
جاء فى تهذيب الكمال 25 : 69 ليوسف المزي
وجاء فى تهذيب التهذيب 9 : 102 لأحمد بن حجر العسقلانى :
عن يحيى بن معين شيخ وقال في موضع آخر قد أدركته وليس بشيء . وقال أبو حاتم شيخ . وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود صالح يكتب حديثه . وقال يعقوب بن سفيان محمد بن الحسن الهمداني ومحمد بن الحسن الأسدي ضعيفان . وقال أبو جعفر إذنه لا يتابع على حديثه . وقال أبو أحمد بن عدي ما ذكرت أحاديث وإفراد وحدث عنه الثقات من الناس ولم أر بحديثه بأسا .
فى ( السنة ) لأبى بكر عمرو بن أبى عاصم ( المتوفى 287 ه ) :
7 - أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن الحسن الأسدي عن هارون بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجلاس قال : سمعت عليا يقول لعبدالله السبائي ويلك ما أقضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كتمته أحدا من الناس ولقد سمعته يقول إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك أحدهم .
وأضاف معلقا :
إسناده ضعيف أبو الجلاس كوفي مجهول كما في التقريب . وهارون بن صالح مجهول أيضا . وفي التقريب مستور .والحديث أخرجه أبو يعلى من طريقين آخرين عن الأسدي به
توظيف شخصية عبد الله بن سبأ فى الصراع المذهبي والسياسي
لا ريب أن كل هؤلاء الكذابين والمجروحين الذين بثوا روايات عن عبد الله بن سبأ كان لهم مآرب وراء دس تلك الروايات بين الناس وبين دفاف الكتب . ويمكن للباحث المتمعن أستقراء تلك المآرب فيما يلي :
1- الدفاع عن الخليفة عثمان بن عفان بأنه ضحية مؤامرة يهودية . وكذلك أصحاب الجمل . وتبرير مواقفهم فى أحداث الفتنة الكبرى
2- تجريح كل من ينتقد الخليفة عثمان أو ولاته على الأمصار
3- مدح أهل الشام وبالتالى معاوية بن أبى سفيان ضمنيا بأنهم كانوا من الفطنة والوعى بحيث فشل عبد الله بن سبأ فى أفساد بلاد الشام فى حين أفلح فى الكوفة والبصرة ومصر .
4- تجريح بعضا من العقائد الشيعية مثل الرجعة والوصاية بأن تنسب لرجل يهودي مما ينفر العامة ويضع حاجزا نفسيا تجاه الشيعة ولتشمئز منها النفوس :
مع ملاحظة أن الرجعة مثلا التى تنسب إلى أن عبد الله بن سبأ هو الذى أخترعها وبثها بين الشيعة لا تقول بها كافة الشيعة أصلا ! فلا نجدها عند الشيعة الزيدية ولا الشيعة الإسماعيلية
روايات أحراق الإمام علي لأتباع عبد الله بن سبأ .... تحت المجهر
تنتشر روايات فى شتى المواقع أن عبد الله بن سبأ زعم الألوهية للإمام علي وتبعه أتباعه من السبئية فى هذه المقالة الشنيعة فأمر الإمام علي بحرق هؤلاء السبئية وأكتفى بنفى عبد الله بن سبأ نفسه صاحب تلك المقالة إلى المدائن ..
ويمكن الرجوع لتفاصيل تلك الرواية على سبيل المثال فى فتح الباري 12 : 270 لأحمد بن علي بن حجر العسقلانى ( 773 - 852 ه ) :
زعم أبو المظفر الاسفرايني في الملل والنحل إن الذين أحرقهم علي طائفة من الروافض ادعوا فيه الألاهية وهم السبائية وكان كبيرهم عبد الله بن سبأ يهوديا ثم أظهر الإسلام وابتدع هذه المقالة وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال قيل لعلي أن هنا قوما على باب المسجد يدعون أنك ربهم فدعاهم فقال لهم : ويلكم ما تقولون . قالوا : أنت ربنا وخالقنا ورازقنا . فقال : ويلكم انما أنا عبد مثلكم أكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعت الله أثابني إن شاء وإن عصيته خشيت أن يعذبني فأتقوا الله وأرجعوا . فأبوا فلما كان الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال : قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام . فقال : ادخلهم .فقالوا كذلك فلما كان الثالث قال : لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة . فأبوا إلا ذلك . فقال : يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرورهم فخد لهم أخدودا بين باب المسجد والقصر . وقال : أحفروا فابعدوا في الأرض وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود . وقال : اني طارحكم فيها أو ترجعوا . فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال : اني إذا رأيت أمرا منكرا . أوقدت ناري ودعوت قنبرا .
قد يكون من المفيد للباحث منهجيا تحري تلك الرواية فى الصحاح والمسانيد فى القرون الأولى ليرى كيف وصلت إلينا :
أورد تلك الرواية من أصحاب الصحاح والمسانيد والمصنفات طبقا لأقدميتهم :
1- أبو بكر عبد الرزاق بن همام ( 126 - 211 ه ) : فى مصنف عبد الرزاق
2- الإمام محمد بن أدريس الشافعى ( 150 - 204 ه ) : فى مسند الإمام الشافعى وكتابه الأم
3- أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ( المتوفى 219 ه ) : فى مسند الحميدي
4- أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ( 159 - 235 ه ) : فى مصنف أبن أبى شيبة
5- الإمام أحمد بن حنبل ( 164 - 241 ه ) : فى مسند أحمد
6- أبو عبد الله محمد بن أسماعيل البخاري ( 194 - 256 ه ) : فى صحيح البخاري
7- أبو داود سليمان بن أشعث السجستانى ( 202 - 275 ه ) : فى سنن أبى داود
8- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى ( 215 - 303 ه ) : فى سنن النسائى والمجتبى
9- أبو حاتم محمد بن حبان ( المتوفى 354 ه ) : فى صحيح أبن حبان
10- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ( 321 - 405 ه ) : فى المستدرك على الصحيحين
11 - أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى ( 384 - 458 ه ) : فى سنن البيهقى
فكيف نجد الرواية عندهم :
1- أبو بكر عبد الرزاق بن همام ( 126 - 211 ه ) : فى مصنف عبد الرزاق
أن عليا قتل قوما كفروا بعد إسلامهم وأحرقهم بالنار فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت لقتلتهم ولم أحرقهم
2- الإمام محمد بن أدريس الشافعى ( 150 - 204 ه ) : فى مسند الإمام الشافعى
لما بلغ بن عباس أن عليا حرق المرتدين والزنادقة قال لو كنت أنا لم أحرقهم .
3- أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ( المتوفى 219 ه ) : فى مسند الحميدي
لما بلغ بن عباس أن عليا أحرق المرتدين يعني الزنادقة قال بن عباس ثم لو كنت أنا لقتلتهم
4- أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ( 159 - 235 ه ) : فى مصنف أبن أبى شيبة
أنه ذكر ناسا أحرقهم علي فقال لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار
5- الإمام أحمد بن حنبل ( 164 - 241 ه ) : فى مسند أحمد
ان عليا أتى بقوم من هؤلاء الزنادقة ومعهم كتب فأمر بنار فأججت ثم أحرقهم وكتبهم
6- أبو عبد الله محمد بن أسماعيل البخاري ( 194 - 256 ه ) : فى صحيح البخاري
أتى علي بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك بن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم
أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ بن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم
7- أبو داود سليمان بن أشعث السجستانى ( 202 - 275 ه ) : فى سنن أبى داود
أن عليا أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك بن عباس فقال لم أكن لأحرقهم
8- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى ( 215 - 303 ه ) : فى سنن النسائى والمجتبى
أن ناسا ارتدوا عن الإسلام فحرقهم علي بالنار قال بن عباس لو كنت أنا لم أحرقهم
9- أبو حاتم محمد بن حبان ( المتوفى 354 ه ) : فى صحيح أبن حبان
ان عليا اتي بقوم قد ارتدوا عن الإسلام أو قال زنادقة معهم كتب فأمر بنار فأججت فألقاهم فيها بكتبهم
10- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ( 321 - 405 ه ) : فى المستدرك على الصحيحين
أن ناسا ارتدوا على عهد علي فأحرقهم بالنار فبلغ ذلك بن عباس فقال لو كنت أنا كنت قتلتهم
11 - أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى ( 384 - 458 ه ) : فى سنن البيهقى
لما بلغ بن عباس ثم أن عليا حرق المرتدين أو الزنادقة قال لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم
خلاصة روايات الأقدمين حول تلك الواقعة :
1- لم يذكر أحدا مما سبق أسم ( عبد الله بن سبأ ) مطلقا !! . ولا حتى كلمة ( السبئية ) !! ولم يذكر أحدا مما سبق كلمة عن أن السبب هو ( تأليه الإمام علي ) !!
هؤلاء الذين تم أحراقهم وصفهم القدامى بأنهم : قوما أرتدوا عن الإسلام - ناسا - زنادقة معهم كتبا .. وحسب
وخلاصة الأمر عند الأقدمين :
أنه لا يتعدى كون أن الخليفة الإمام علي عاقب بالأعدام حرقا قوما من المرتدين أو الزنادقة الذين حاولوا بث كتبا ما تحوى فكرهم ..
فنسجت الحكايات والروايات وزج بأسم عبد الله بن سبأ والسبئية وأدعائهم الألوهية للإمام علي نفسه !!
السبائى ... والسبا ئية .. بنو سبأ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سبأ :
ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب . فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة . فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة . وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعريون وحمير ومذحج وأنمار وكندة . فقال رجل : يا رسول الله وما أنمار . قال : الذين منهم خثعم وبجيلة
* سنن الترمذى - باب ومن سورة سبأ
فى أنساب العرب أن بنو سبأ هم المنتسبون إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح .
وقيل أن أسم سبأ ( عبد شمس ) وسمى سبأ والرائش .
وأنتسب إلى سبأ كتصنيف قبلي العديد من الرجال فعرفوا بالسبائيين :
الصحابى سعيد بن أبيض بن حمال السبائى : وفد على رسول الله . وله أحاديث فى أبى داود والترمذى والنسائى
عمارة بن شبيب السبائى : ومختلف على صحبته
التابعي صالح بن خيوان السبائى - هبيرة بن أسعد السبائى - عبد الله بن هبيرة السبائى - عبد الرحمن بن وعلة السبائى
وكتصنيف قبلي كان الواقع أن ركائز أنصار الإمام علي وقادته أبان خلافته وبعدها كانوا سبائيين :
1- الصحابى عمار بن ياسر العنسي : وينتمى إلى كهلان بن سبأ
2- عدي بن حاتم الطائى : وينتمى إلى كهلان بن سبأ
3- مالك بن الحارث الأشتر النخعي : وينتمى إلى مذحج من سبأ
4- كميل بن زياد النخعي : وينتمى إلى مذحج من سبأ
5- الصحابى سليمان بن صرد الخزاعى : وينتمى إلى خزاعة من سبأ
وكان الإمام علي يشيد بنصرة قبيلتا ربيعة وهمدان اليمنيتين السبائيتين له . فقال لهم يوم معركة صفين :
أن عمارا لما قتل قال علي لربيعة وهمدان : أنتم درعي ورمحي . فانتدب له نحو من اثني عشر ألفا وتقدمهم علي على بغلته فحمل وحملوا معه حملة رجل واحد .
* تاريخ الطبري 3 : 94
ومن نماذج التصنيف القبلي للسبائية :
1- رسالة والى العراق زياد بن أبيه إلى معاوية بن أبى سفيان لما بعث له بحجر بن عدي :
بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زياد بن أبي سفيان أما بعد فإن الله قد أحسن ثم أمير المؤمنين البلاء فكاد له عدوه من بغى عليه إن طواغيت من هذه الترابية السبئية رأسهم حجر بن عدي خالفوا أمير المؤمنين وفارقوا جماعة المسلمين ونصبوا لنا الحرب ..
* تاريخ الطبري 3 : 228
2- أعشى همدان عبد الرحمن بن عبد الله ( المتوفى 84 ه ) في ديوانه هجى المختار بن أبي عبيد الثقفي وأنصاره من أهل الكوفة بعدما فر مع أشراف قبائل الكوفة إلى البصرة بقوله :
شهدت عليكم أنكم سبئية . وأني بكم يا شرطة الكفر عارف .
3- الشاعر همام بن غالب الفرزدق ( المتوفى 116 ه ) يهجو في ديوانه أشراف العراق ومن انضم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم ، ويصفهم بالسبئية ، حيث يقول :
كأن على دير الجماجم منهم . حصائد أو أعجاز نخل تقعرا
تعرف همدانية سبئية . وتكره عينيها على ما تنكرا
رأته مع القتلى وغير بعلها . عليها تراب في دم قد تعفرا
وللبحث بقية إن شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Page 187