Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
دراسة فى أثبات أفضلية الإمام علي عليه السلام - الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
فى هذا الجزء أختم دراستى بالجزء الذى أعتبره نتاجا طبيعيا للجزئين الأولين . فنتيجة لدور معاوية والأمويون والعباسيون فى ترسيخ البغض للإمام علي كان طبيعيا أن تنهض أحزابهم من المنحرفين عن الإمام علي بوضع أحاديث نبوية إما تسطح فضائله أو ترسخ وتقنن تراجع أفضليته :
كتمان فضائل الإمام علي عليه السلام ونسبها للآخرين :
لما عجز أعداء الإمام علي عن الطعن فى صحة مناقبه المقطوع بصحتها لجأوا لأسلوبا آخرا فى أطار حربهم لتشويه مكانته وتأخيرها وهو تسطيح فضائله ونسبها للآخرين أصطناعا وعنوة ومن ذلك :
- تزييف حديث المنزلة
- تزييف موقف يوم المباهلة
- تزييف حديث سيادة أهل الجنة
- تزييف حديث سد الأبواب إلا باب علي
1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عندما أستخلفه عند خروجه فى غزوة تبوك :
أفلا ترضى يا علي ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبى بعدى
وحديث المنزلة متواتر ومقطوع بصحته . ومواضعه تفوق الحصر منها على سبيل المثال لا الحصر :
صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة وكتاب المغازي
صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة
البداية والنهاية لأبن كثير 3 : 599
إلا أننا نجد فى المقابل يزييف أهل السنة والجماعة الفضيلة وينسبونها للآخرين :
- يذكر أحمد بن علي الخطيب البغدادى ( 393-463 ه ) فى كتابه ( تاريخ بغداد 11 : 384 ) :
عن الطاهري عن أبى القاسم علي بن الحسن الشاعر عن أبى جعفر محمد بن جرير الطبري عن بشر بن دحية عن قزعة بن سويد عن بن أبي مليكة عن عبد الله بن العباس : أن النبي قال أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى .
وفى السند نجد من الضعفاء أبو محمد قزعة بن سويد بن حجير الباهلى :
قال عنه أحمد بن حنبل ( مضطرب الحديث ) وقال عنه يحيى بن معين ( ضعيف )
* أنظر : الجرح والتعديل 7 : 139 لعبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى
2- عندما ألتقى رسول الله بوفد نصارى نجران نزلت آية المباهلة فى سورة آل عمران آية 61:
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين
دعا رسول الله أهل بيته الإمام علي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ليباهل بهم نصارى نجران . والموقف متواتر ومقطوع بصحته . ومواضعه تفوق الحصر منها :
صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل علي بن أبى طالب
سنن الترمذى - كتاب تفسير القرآن - باب من سورة آل عمران
تفسير الزمخشرى والفخر الرازى والبيضاوى والخازن والجلالين ... وغيرهم
إلا أننا نجد فى المقابل يزييف أهل السنة والجماعة الفضيلة وينسبونها للآخرين :
يذكر أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر ( المتوفى 571 ه ) فى كتابه ( تاريخ مدينة دمشق - ترجمة عثمان بن عفان ) وعنه نقل جلال الدين السيوطى فى ( تفسير الدر المنثور ) :
عن محمد بن جرير الطبرى عن سعيد بن عنبسة الرازى عن الهيثم بن عدي قال سمعت الإمام جعفر الصادق عن أبيه قال :
فجاء بأبى بكر وولده وبعمر وولده وبعثمان وولده وبعلي وولده
وفى السند نجد من الضعفاء أبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي الطائى :
قال عنه يحيى بن معين ( كذاب ) وقال عنه أبو داود ( كذاب ) والنسائي والرازي ( متروك الحديث ) وابن حبان ( لا يجوز الاحتجاج به )
* أنظر : الجرح والتعديل 9 : 85 لعبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى والضعفاء والمتروكين 3 : 179 لعبد الرحمن بن الجوزى
3- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبناء لإمام علي الحسن والحسين :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبو هما خير منهما
وحديث سيادة أهل الجنة متواتر ومقطوع بصحته . ومواضعه تفوق الحصر منها على سبيل المثال لا الحصر :
سنن الترمذى - كتاب مناقب الحسن والحسين
سنن أبن ماجة - كتاب فضل علي بن أبى طالب
المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابورى
الأصابة فى تميز الصحابة لأبن حجر العسقلانى
إلا أننا نجد فى المقابل يزييف أهل السنة والجماعة الفضيلة وينسبونها للآخرين :
يروى أهل السنة والجماعة أن رسول الله قال عن الشيخين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب لمقابلة سيدا أهل الجنة :
هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين
وتلك الرواية فى سنن الترمذى عن عدة طرق :
عن علي بن حجر عن الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن علي بن الحسين عن الإمام علي بن أبى طالب
وعن الشعبى عن الحارث بن عبد الله عن الإمام علي بن أبى طالب
وفى سنن أبن ماجة من عدة طرق :
عن هشام بن عمار عن سفيان عن الحسن بن عمارة عن فراس عن الشعبى عن الحارث بن عبد الله عن الإمام علي بن أبى طالب
وعن صالح بن الهيثم عن عبد القدوس بن بكر عن مالك بن مغول عن عون بن أبى جحيفة
وفى السند نجد حشدا من الضعفاء والكذابين :
-أبو بشر الوليد بن محمد الموقرى ( المتوفى 182 ه ) مولى الخليفة الأموى يزيد بن عبد الملك :
قال عنه أحمد بن حنبل ( له مناكير ) وقال يحيى بن معين ( ليس بشيء .كذاب . ضعيف ) وقال علي بن المديني ( ضعيف )
-أبو زهير الحارث بن عبد الله الأعور الهمدانى :
قال عنه علي بن المديني ( كذاب ) وقال أبو زرعة الرازى ( لا يحتج بحديثه ) وقال أبو حاتم ( ليس بقوي ولا ممن يحتج بحديثه )
-أبو محمد الحسن بن عمارة البجلى ( المتوفى 153 ه ) :
قال عنه أحمد بن حنبل ( متروك الحديث . منكر الحديث وأحاديثه موضوعة . لا يكتب حديثه . ليس بشيء ) وقال يحيى بن معين ( ضعيف . ليس حديثه بشيء ) وقال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني ( متروك الحديث )
-أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس الكوفى :
ذكر عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة إنهم ضربوا على حديثه . وقال عنه البخارى فى كتابه الضعفاء ( لا يعرف )
* أنظر : تهذيب التهذيب 11 : 131 و2 : 126 و2 :264 و6 : 329 لأحمد بن حجر العسقلانى
* أنظر : ميزان الأعتدال 4 : 382 لشمس الدين الذهبى
4- أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد كافة الأبواب المطلة على المسجد إلا باب الإمام علي :
كان لنفر من أصحاب رسول الله أبواب شارعة في المسجد فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي . فتكلم في ذلك الناس فقام رسول الله فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي وقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته سدوا هذه الأبواب إلا باب علي
وموقف أمر رسول الله بسد كافة الأبواب إلا باب الإمام علي مقطوع بصحته . ومواضعه تفوق الحصر منها :
سنن الترمذى - كتاب المناقب - باب مناقب علي بن أبى طالب
مسند أحمد بن حنبل - مسند الكوفيين - حديث زيد بن أرقم
المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابورى
خصائص أمير المؤمنين للنسائى
إلا أننا نجد فى المقابل يزييف أهل السنة والجماعة الفضيلة وينسبونها للآخرين :
يروى أهل السنة والجماعة أن رسول الله قال عن أبى بكر الصديق لمقابلة فضيلة سد الأبواب :
سدوا عنى كل خوخة فى هذا المسجد غير خوخة أبى بكر
وتلك الرواية فى صحيح البخارى عن عدة طرق :
عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك بن أنس عن أبي النضر سالم بن أبى أمية مولى عمر بن عبيد الله عن عبيد عن أبي سعيد الخدري
وعن عبد الله بن محمد الجعفي عن وهب بن جرير عن أبيه عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن عبد الله بن العباس
وتلك الرواية فى صحيح مسلم عن عدة طرق :
عن عبد الله بن جعفر عن معن بن عيسى الأشجعى عن مالك بن أنس عن أبى النضر سالم بن أبى أمية عن عبيد بن حنين ( 30 -105 ه ) عن أبي سعيد الخدرى
وعن سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان عن أبى النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري
وفى السند نجد حشدا من الضعفاء والكذابين :
-إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحى ( المتوفى 226 ) :
قال يحيى بن معين ( ضعيف ) وقال النسائى ( ضعيف ليس بثقة )
-أبو عبد الله عكرمة البربرى :
كان من الخوارج الصفرية . كذبه مجاهد وأبن سيرين ومالك
- أبو يحيى فليح بن سليمان بن المغيرة الخزاعى ( المتوفى 168 ه ):
قال يحيى بن معين ( ليس بالقوى ) وقال النسائى ( ليس بالقوى ) وذكره أبن حبان فى المجروحين والذهبى فى الضعفاء
* أنظر : المغنى فى الضعفاء 2 : 438 للحافظ شمس الدين الذهبى
* أنظر : تهذيب التهذيب 6 :116 لأبن حجر العسقلانى
وهكذا حيكت المؤامرة لتزييف الحقائق وتعرية الإمام علي من فضائله وتشكيل سياج خلاب حول مجموعة آخرى من الصحابة حتى يكونوا رموزا بدلا من الإمام علي تحت ستار أنهم صحابة رسول الله
تكريس وتقنين نظرية الأفضلية طبقا للترتيب الرباعى :
نظرية الترتيب الرباعى نظرية وضعية أفتراضية ذات فكرة سياسية بحتة . الهدف منها فرض خط الخلفاء على الأمة وإضفاء المشروعية عليه ليكون بديلا عن خط أهل البيت الذى يقدم الإمام علي ويعتقد بوصية رسول الله للإمام علي ليخلفه من بعده .
وطبقا لتلك النظرية فإن أفضلية الصحابة تكون طبقا للتسلسل التاريخى لتوليهم الخلافة وعليه يكون أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان أفضل من الإمام علي .
وكى يدعم أهل السنة والجماعة تلك النظرية الوضعية فأننا نجدهم يحشدون العديد من الروايات التى تدور أحداثها بين رسول الله وأصحابه ويكون دائما ظهور الشخصيات السابقة على مسرح الأحداث مرتبا بظهور أو ذكر أبو بكر الصديق ثم يليه عمر بن الخطاب ثم يليه عثمان بن عفان وأحيانا يليه الإمام علي أو يتم تجاهله !
والغرض الواضح تكريس ذلك الترتيب الرباعى فى أذهان المسلمين وتقنينه بحشد من الروايات المنسوبة لرسول الله .. إلا أننا سنجد أن رواة تلك الروايات أيضا من الكذابين أو المتروكين أو المنحرفين عن الإمام علي ( كالعادة ! )
وإليك بعضا من تلك الروايات على سبيل المثال لا الحصر :
1-عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان عن شريك بن أبى نمر عن سعيد بن المسيب عن أبى موسى الأشعرى أنه قال : لأكونن بواب رسول الله اليوم فجاء أبوبكر فدفع الباب. فقلت : من هذا ؟ . فقال: أبو بكر .فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن . فقال: إئذن له وبشره بالجنة . فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله. فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به . فإذا إنسان يحرك الباب .فقلت: من هذا ؟ فقال : عمربن الخطاب . فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن . فقال: إئذن له وبشره بالجنة فجئت فقلت له : أدخل وبشرك رسول الله بالجنة . فدخل فجلس مع رسول الله عن يساره .ثم رجعت فجلست فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا يأت به . فجاء إنسان يحرك الباب . فقلت: من هذا ؟ . فقال: عثمان بن عفان . فقال: إئذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه .
ونجد الرواية فى صحيح البخارى بسند عن :
يوسف بن موسى عن أبى أسامة عن عثمان بن غياث عن أبى عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعرى
وفى صحيح مسلم بسند عن :
محمد بن المثنى العنزي عن ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعرى
وفى السند نجد من الضعفاء والمدلسين :
- أبو عبد الله شريك بن أبى نمر الليثى ( المتوفى 144 ه ) :
قال عنه يحيى بن معين ( ليس بالقوي ) . وقال عنه النسائي ( ليس بالقوى )
* أنظر : ميزان الأعتدال فى نقد الرجال 3: 372
- أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد ( 121 -201 ه ) :
قال عنه أبن سعد (ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس ويبين تدليسه )
* أنظر : تهذيب التهذيب 3 : 3
2-عن محمد بن عبدالله بن نمير الهمدانى ( المتوفى 234 ه ) وعلي بن محمد الكوفى ( المتوفى 233 ه ) عن وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد البجلى ( المتوفى 146 ه ) عن قيس بن أبى حازم البجلى عن السيدة عائشة قالت :
قال رسول الله فى مرضه : وددت أن عندي بعض أصحابي . قلنا : يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر ؟ فسكت . قلنا : ألا ندعو لك عمر ؟ فسكت . قلنا : ألا ندعو لك عثمان ؟ قال : نعم . فجاء فخلا به فجعل النبي يكلمه ووجه عثمان يتغير. قال قيس : فحدثني أبو سهلة مولى عثمان : أن عثمان بن عفان قال يوم الدار : إن رسول الله عهد إلي عهدا فأنا صائر إليه
* أنظر : سنن أبن ماجة - كتاب المقدمة
وأخرجه الحاكم النيسابورى بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبىسهلة مولى عثمان عن السيدة عائشة .
وفى السند نجد من المنحرفين عن الإمام علي :
- قيس بن أبى حازم البجلى ( المتوفى 97 ه ) :
منهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد . ومنهم من حمل عليه وقال له أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها مناكير وقالوا هى غرائب . ومنهم من حمل عليه في مذهبه وقالوا كان يحمل على علي والمشهور عنه أنه كان يقدم عثمان ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه .
* أنظر : تهذيب التهذيب 8 : 347
3- عن أبى علي الحافظ عن أبى بكر محمد بن محمد بن سليمان عن أبى عبيدالله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن السيدة عائشة قالت : أول حجر حمله النبي لبناء المسجد ثم حمل أبو بكر حجرا آخر ثم حمل عمر حجرا آخر ثم حمل عثمان حجرا آخر . فقلت : يا رسول الله ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ فقال : يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدى .
* أنظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابورى - باب مناقب عثمان
وفى السند نجد من الضعفاء :
-أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ( المتوفى 264 ه ) :
قال عنه ابن عدي ( رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه ) .وذكره عبد الرحمن بن الجوزى فىكتابه ( الضعفاء والمتروكين )
* أنظر : ميزان الأعتدال فى نقد الرجال 1 : 253
4- عن أبى الخطاب زياد بن يحيى البصري ( المتوفى 254 ه ) عن أبى عتاب سهل بن حماد ( المتوفى 208 ه ) عن المختار بن نافع عن أبى حيان التيمي ( المتوفى 145 ه ) عن أبيه عن علي أنه قال : قال رسول الله رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله . رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا تركه الحق وما له صديق . رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار .
* أنظر : سنن الترمذى - كتاب المناقب
وفى السند نجد من الضعفاء :
- أبو أسحق المختار بن نافع التيمى :
قال عنه أبو زرعة الرازى ( واهي الحديث ) . وقال عنه البخاري والنسائي وأبوحاتم والساجي ( منكر الحديث ) . وقال النسائي أيضا ( ليس بثقة ) . وقال عنه ابن حبان ( كان يأتي بالمناكيرعن المشاهير )
* أنظر : الضعفاء والمتروكين لأبن الجوزى 3 : 110 والمغنى فى الضعفاء للذهبى 2 : 647
5- عن عبد الرحمن بن أبى بكرة قال : وفدت مع أبي إلى معاوية بن أبي سفيان فادخلنا عليه فقال : يا أبا بكرة حدثني بشيء سمعته من رسول الله .
فقال : كان رسول الله يعجبه الرؤيا الصالحة ويسأل عنها فقال رسول الله ذات يوم أيكم رأى رؤيا ؟
فقال رجل : أنا يا رسول الله رأيت كان ميزانا دلى من السماء فوزنت أنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان ثم رفع الميزان .
فاستاء لها رسول الله فقال : خلافة نبوة ثم يؤتى الله الملك من يشاء
* أنظر : مسند أحمد بن حنبل - مسند الطيالسى
أردت أن أختم بتلك الرواية الأخطر التى شطحت لشوط بعيد وأخرجت الإمام علي من دائرة الخلفاء الراشدين إذ رفع الميزان بعد الخليفة عثمان !
وهكذا رسخ أهل السنة والجماعة فى أذهان البسطاء النظرية الرباعية معتمدين فى ذلك على الرواة الضعفاء أو الكارهين للإمام علي
وأخيرا :
لا تزال مراجع أهل السنة والجماعة عامرة بروايات تنتقص قدر الإمام علي .. وإليك على سبيل المثال لا الحصر :
1 -أمتنع عبد الله بن عمر بن الخطاب عن بيعة الإمام علي لما تولى الخلافة . لكن ما أن أستولى معاوية بن أبى سفيان على الحكم أسرع يبايع ويحدث الناس ان الإمام علي ليس الا رجلا من عامة المسلمين لا يفضلهم بشئ فيقول :
كنا فى زمن النبى لا نعدل بأبى بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبى لا نفاضل بينهم .
* أنظر : صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة- حديث 3698
2-ولتشوية فضيلة مصاهرة الإمام علي لرسول الله وكون نسل رسول الله هم ولده من فاطمة الزهراء نجد عندهم أن الإمام علي لم يكن يكتفى بها ولم يكتفى بمصاهرته لرسول الله فأراد أن يصاهر معه ( أبو جهل رأس الكفر !! ) .
فيروى الصحابى المسور بن مخرمة الزهرى ( المتوفى 64 ه ) أن النبى خطب على المنبر فأثنى على مصاهرته لبنى عبد شمس ( رهط عثمان ومعاوية ! ) ثم قال :
ان بني هشام بن المغيرة أستأذنوني أن ينكحوا أبنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم الا ان يحب أبن أبى طالب أن يطلق أبنتى وينكح أبنتهم . والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا . ان فاطمة مني وأني أتخوف أن تفتن في دينها
* أنظر : صحيح مسلم - باب فضائل فاطمة - حديث 2449
ولا نفهم كيف ومتى أستأذن بنو أبو جهل المشركون رسول الله ليزوجوا أبنتهم للامام علي الذى قتل أشرافهم يوم بدر ؟
هل ذهبوا اليه من مكة الى المدينة ؟
وهل أستحل رسول الله لنفسه ما حرمه على الإمام علي اذ تزوج أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبى سفيان وأبوها عدوا لله ورأس المشركين الذى يخرج لقتاله فى كل موطن ؟
3- ومن نماذج تشويه مكانة الإمام علي من رسول الله ما رواه صحيح البخارى أن رسول الله قال للإمام علي وفاطمة الزهراء :
ألا تصليان ؟ فقلت ( أى علي ) : يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا . فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا
* أنظر : صحيح البخاري - كتاب الأعتصام بالكتاب والسنة
فنجد الرواية تتهم الإمام علي بأنه يجادل رسول الله متخاذلا عن الصلاة بينما نجده ليلة الهرير يوم حرب صفين يفترش أرض المعركة ليصلى والسهام تمرق بين منكبيه وعنقه فلا تخرجه عن صلاته
4-ومن نماذج تشوية مكانة الإمام علي ما رواه عبد الله بن حبيب السلمى ( المتوفى 72 ه ) عن الإمام علي :
صنع لنا عبدالرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت: ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ) فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
* نظر : سنن الترمذي - كتاب تفسير القرآن - باب ومن سورة النساء
والإمام علي لم يشرب الخمر قبل تحريمه ولم يعبد صنما طيلة حياته فكيف يقول في حال سكره ان فرض صحته ( نعبد ما تعبدون ) ؟ فان السكران يتكلم بما هو فى عقله الباطن
Page 183