179

Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad

مقالات إسلامية - مجالس آل محمد

آية التطهير .. ومن هم أهل البيت ؟

أختلفت الآراء بشأن تعريف ( أهل البيت ) أو ( آل البيت ) فعرفوا بأربعة تعريفات هى :

1-أهل البيت هم بنى هاشم وبنى المطلب

وأستدلوا بحديث عن الصحابى زيد بن أرقم رضى الله عنه أنهم من حرموا الصدقة بعده آل الطالبين وآل العباس

2-أهل البيت هم الأزواج والذرية . وأستدلوا بقول الله عن أمرأة العزيز لزوجها : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا

3-أهل البيت هم كافة أمة محمد . وأستدلوا بقول الله عن قوم فرعون أنهم آله : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب

4-أهل البيت هم الإمام علي وفاطمة الزهراء والإمام الحسن والإمام الحسن ومن صلح من ذريتهما

والتعريف الأخير هو الصحيح قطعا ونقلا وطبقا لقرآن الله الكريم وثابت سنة رسوله الصحيحة المتواترة ودليل ذلك من القرآن الكريم آية المباهلة فى آل عمران 61:

فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين

وكان ذلك يوم المباهلة فى 24 ذو الحجة عندما باهل رسول الله نصارى نجران فدعا رسول الله أهل بيته الإمام علي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وحدهم كونهم آله ولم يدع زوجة واحدة من زوجاته ولا عمه العباس وقال : اللهم هؤلاء أهلى

* صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل علي بن أبى طالب

آية تطهير أهل البيت فى سورة الأحزاب :

وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

ما إن تطرح تلك الآية على أحدا من أهل السنة والجماعة حتى يقابلك على الفور بما لقنه أياه علماؤه بأن المقصودون بأهل البيت الذين طهرهم الله من الرجس وأنالهم هذا الشرف الرفيع هن نساء النبى والتبرير الأوتوماتيكى لهذا :

أنها وردت ضمن سياق الآيات التى يخاطب فيها الله نساء النبى اذا هن بلا شك المقصودات بها .

وإذا طرحت التفسير بأن المقصود بهذا ليس إلا الإمام علي والحسن والحسين وفاطمة الزهراء وحدهم ولا خامس لهم يستنكر قولك أهل السنة على الفور وربما يتهمونك بأنك تسئ تأويل القرآن والأساءة لأمهات المؤمنين !

والحقيقة أن الغالبية العظمى من أهل السنة يرون ذلك ولكن ليس عن علم أو سوء نية ولكن ذلك يرجع لجهلهم بحقائق الأمور والى التدليس في تفسير الآية الذي مارسه ولا يزال يمارسه عليهم علماؤهم .

1- المثير فى الأمر أن أمهات المؤمنين اللاتى يجتهد أهل السنة لألصاق تلك الآية بهن لم تدع أيا منهن أبدا فى أي صحيح من صحاح أهل السنة أنها من المقصودات بتلك الآية ! . بل لم تحتج بها السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق فى أوج صراعها مع الإمام علي فى حرب الجمل 36 ه ولم يدعيها لها أنصارها في تلك الحرب برغم الأضافة المعنوية الهائلة التى كانت ستدعم موقفها فى تلك الحرب إذا كانت هى من الذين طهرهم الله من الرجس تطهيرا

2-يختلط الأمر على البعض فكيف يخاطب الله مجموعتين مختلفتين فى آية واحدة ؟

زوجات النبى فى صدر الآية والإمام علي وفاطمة الزهراء وبنيهما فى آخر الآية ؟

والواقع ان ذلك ليس أمرا غريبا وتكرر فى آيات آخرى من القرآن قد تطول لتضم عدة جمل يخاطب فيها الله مجموعات مختلفة من البشر كما فى سورة المدثر آية 31 :

وما جعلنا أصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستقين الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا ايمانا ولا يرتاب الذين أوتو الكتاب والمؤمنون وليقول الذين فى قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء وما يعلم جنود ربك الا هو وما هى الا ذكرى للبشر

فكما نرى نجد أن آية واحدة رقم 31 قد طالت وتضمنت عدة جمل أشار فيها الله الى المؤمنين وأهل الكتاب والكافرون والذين فى قلوبهم مرض كل فى جملته

3-ونجد مثالا آخر أشار إليه الإمام الزيدى المنصور بالله فى كتابه ( العقد الثمين فى أحكام الأئمة الهادين ) وهو قول الله فى سورة الصافات 161-169:

فإنكم وماتعبدون . ما أنتم عليه بفاتنين . إلا من هو صال الجحيم . وما منا إلا له مقام معلوم . وإنا لنحن الصافون . وإنا لنحن المسبحون . وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين

فالله يبدأ الخطاب عن البشر ثم يحيد عنهم الى الخطاب عن الملائكة ثم يعود مرة أخرى الى الخطاب عن البشر

تماما كآية سورة الأحزاب عندما خاطب الله نساء النبى ثم يحيد عنهم الى الخطاب عن أهل البيت ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) ثم يعود مرة أخرى الى الخطاب عن نساء النبى

4-والحكمة فى مجئ هذه الآية التى تخص الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين مع ذكر أزواج النبى هى التعريض بأنهن رضى الله عنهن لسن معصومات من الذنب كأهل البيت حيث أن كلمة ( أنما ) وردت لتفصل بينهن وبين المقصودين بالتطهير كمثال قول الله تعالى : أنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون ( الأنعام 26 )

فهذا خطاب للذين يسمعون قول الله ورسوله وينفى ذلك عن غيرهم بكلمة ( أنما )

5-وأحيانا يبرر أهل السنة أن الخطاب موجهة لنساء النبى خاصة برغم أن الله لم يستخدم نون النسوة كقول النبى موسى لأهله :

فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ءانس من جانب الطور نارا قال لأهله أمكثوا انى ءانست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ( القصص 29 )

وهذا قياس مبنى على أفتراضية أن أهل موسى المذكورين هى زوجته أبنة النبى شعيب عليه السلام وحدها ومبنى على جهل المقيس بأسفار التوراة ( العهد القديم ) فقد تزوج النبى موسى من صفورة أبنة النبى شعيب الذى يسمى فى العهد القديم يثرون وأنجب منها ولد يسمى جرشوم ويقال ولد آخر يسمى أليعازر ( العهد القديم - سفر الخروج 2 :22)

ويصف العهد القديم موقف أهل النبى موسى بقوله : سار موسى مع زوجته وبنيه ( العهد القديم - سفر الخروج 4)

فأهل موسى المذكورين فى الآية هم أمرأة ورجلين فيخاطبوا : أتيكم .. لعلكم

الجزء الثاني :-

القول بأن آية التطهير تخص نساء النبى رضى الله عنهن يناقض القرآن الكريم :

برغم أن الآية وردت ضمن سياق الآيات التى يخاطب فيها الله نساء النبى الا ان القول بأن هن المقصودات بالتطهير من الرجس ( أي ذنب او أثم ) يجعل معنى الآيات متناقضا ولا يستقيم المعنى فالله تعالى فى سورة الأحزاب أبتداءا من الآية 28 -33 يوجه قوله لهن مخاطبا أياهن كنسوة قائلا : تردن . .أمتعكن ..منكن ..لستن ..تخضعن ..فأذا ما أتى لذكر أهل البيت المطهرين من الذنب أسقط الله تعالى نون النسوة وخاطب هؤلاء المقصودون قائلا : عنكم .. يطهركم . فاذا ما أنتهت آية التطهير يعود مرة أخرى لأستخدام نون النسوة فى الآية 34 قائلا : أذكرن .. بيوتكن . وأسقاط نون النسوة تجعلنا أمام أحتمالين :

الأحتمال الأول : ان الله لا يقصدهن ويقصد آخرين وهذا ما يذهب اليه شيعة أهل البيت

الأحتمال الثانى : ان الله يقصدهن ويشرك معهن فى تلك الآية رجالا

1-والأحتمال الثانى الذى نحن بصدده اذا سلمنا به بأنهن ضمن المقصودين نجده يتناقض مع قول الله تعالى عن نساء النبى فى سورتى الأحزاب 30 والتحريم 4 :

فقد خاطب الله نساء النبى فى سورة الأحزاب 30 متوعدا أياهن بأن من تأت منهن بمعصية كبيرة يضاعف لها العذاب :

يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا

فكيف يتوعد الله من هن منزهات عن أي معصية بأن لهن عذابا مضاعفا عند أرتكابهن المعصية ! وكأنك تقول لأبنك الوحيد سأعاقبك عقابا شديدا اذا ضربت أخوتك وهو لا أخوة له ! فلو كانت آية التطهير تخصهن فتكون آية توعدهن بالعذاب لا معنى لها

2-كذلك خاطب الله بعد ذلك أثنتين من نساء النبى هن عائشة وحفصة فى سورة التحريم 4 قائلا أنهن مالا عن الحق وفعلا ما يوجب التوبة عنه : ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما

فكيف يستقيم المعنى ان اللاتى منزهات عن أي ذنب قد أذنبن وزاغت قلوبهن عن الحق وتستوجبان التوبة عن أفعالهن !

3-كذلك هدد الله تعالى نساء النبى بعد ذلك فى سورة التحريم 5 بطلاقهن من رسول الله وأبداله عنهن من هن خيرا من هن مؤمنات قانتات تائبات عابدات :

عسى ربه ان طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا

فأن كن هن المطهرات المنزهات فكيف يكون من النساء المعاصرات لهن من هن خيرا منهن ؟

4-قال الله تعالى أن من معانى ( الرجس ) هو ( مرض القلوب وزيغانها عن الحق ) :

وأما الذين فى قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ( التوبة 125 )

فإن كان الله قد أذهب الرجس ( زيغان القلب ) عن زوجات النبى فكيف يخاطب عائشة وحفصة بأن ( قلوبهن زاغت عن الحق ) ! إذ قال لهما : ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما

خاصة أن آية التطهير نزلت فى سورة الأحزاب وهى رابع السور المدنية تنزيلا وسورة التحريم هى السورة المدنية الحادية والعشرون

5-ولا يتفق القول بأن أهل ( البيت ) فى الآية يخص نساء النبى الذى قال الله أن لهن بيوت عديدة ( وقرن فى بيوتكن )

فالله أمر نساء النبى أن يقرن فى ( بيوتهن ) العديدة وأن يذكرن ما يتلى فى ( بيوتهن ) العديدة . أنما يريد الله التطهير ( لبيت ) !

6-لا يتفق القول بأن آية التطهير تخص زوجات النبى دون ذريته وأولى رحمه حيث أقر القرآن الكريم بأولوية ذو الرحم :

النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين

تعليق الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين على آية التطهير:

تعرض الإمام الأعظم زيد بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين للتعليق على آية التطهير فى كتابه ( الصفوة ) فقال :

وقد أعلم أن جهالا من الناس يزعمون أن الله إنما أراد بهذه الآية أزواج النبى . أفترى أن الله أراد بهذه الصفوة وما ذكر من أهل الأنبياء نساءهم . أم رأيت موسى حين يقول ( وأجعل لى وزيرا من أهلى ) أهله الذى سأل منهم الوزير أزواجه ؟

وأما الآية التى ذكر الله فيها التطهير أهله وذريته ولم يقل : إنما يريد الله ليذهب عنكن الرجس . ثم قال ( يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن أتقيتن ) فلم يفضلهن على أحد من النساء بآبائهن ولا بأمهاتهن ولا بعشيرتهن ولكن إنما جعل الله الفضل لهن لمكانتهن من النبى فكيف لا يكون لأهل بيته الفضل على بيوت المسلمين ورسول الله هو جدنا وأبن عمه المهاجر أبونا وأبنته أمنا وأفضل أزواجه جدتنا

الجزء الثالث:-

شهادات ثقات ومراجع أهل السنة بأن آية التطهير تخص أصحاب الكساء وحدهم :

وان كان يكفينا شاهدا واحدا فقط من أهل السنة يقر بأن الآية تخص الإمام علي وفاطمة وأبناهما فيكون حجة عليهم فأننا نجد صحاح أهل السنة تذخر بالعديد من الشهادات بأن آية التطهير تخص الإمام علي والحسن والحسين وفاطمة الزهراء نذكر منها :

1-الإمام مسلم ( 206 -261 ه ) فى صحيح مسلم يقر صراحة بنفى أى علاقة بين المقصودين بأهل البيت ونساء النبى :

-شهادة الصحابى زيد بن أرقم الأنصارى :

عن يزيد بن حبان قال أنطلقت أنا وحصين بن سمرة وعمر بن مسلمة الى زيد بن أرقم رضى الله عنه فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله قال : قام فينا رسول الله يوما خطيبا بماء يدعي خما بين مكة والمدينة فحمد الله ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فأنما أنا بشر يوشك ان يأتينى رسول ربى فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدي والنور ثم قال وأهل بيتى أذكركم الله في أهل بيتي كررها ثلاثا . فقلت : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا . وأيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر ثم يطلقها فترجع الى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعصبه الذين حرموا الصدقة بعده

* صحيح مسلم - كتاب الفضائل - باب فضائل علي بن أبى طالب

والنص واضح صريح ولا يحتمل أي تأويل مهما أجتهد أهل السنة فى محاولات ألصاق تلك الآية بنساء النبى

بل المثير كما نري أن مسلم يصنف هذه الرواية ضمن باب فضائل علي بن أبى طالب رغم أن أسم الإمام علي لم يذكر فيها مطلقا! وهذا يؤكد أن مصطلح ( أهل البيت ) و( الإمام علي )مترادفان فى ذهن مسلم ومعاصريه فاذا ذكر أهل البيت يفهم ان المقصود الإمام علي وبنوه

-شهادة أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبى بكر :

عن عائشة : خرج النبى غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

* صحيح مسلم - كتاب فضائل أهل البيت

2-أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى ( 224 - 310 ه ) ذكر فى تفسير الطبرى العديد من الشهادات بأن الآية تخص الإمام علي وفاطمة وأبناءهما:

شهادة الصحابى أبى سعيد الخدرى

شهادة أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبى بكر

شهادة أنس بن مالك

شهادة أم المؤمنين السيدة أم سلمة

شهادة الصحابى واثلة بن الأسقع الليثى ( 22 ق ه -83 ه )

شهادة عمر بن أم المؤمنين أم سلمة

شهادة الصحابى سعد بن أبى وقاص

فيذكر أبو جعفر الطبرى وهو سنى شافعى المذهب فى تفسير الآية :

اختلف أهل التأويل فى الذين عنوا بقوله ( أهل البيت ) فقال بعضهم : عنى به رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم . وذكر من قال ذلك :

-عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله : نزلت هذه الآية فى خمسة فى وفى علي وحسن وحسين وفاطمة رضى الله عنها . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

-قالت عائشة بنت أبى بكر: خرج النبى ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

-عن أنس بن مالك : أن النبى كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة فيقول: الصلاة أهل البيت . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

- عن أم المؤمنين أم سلمة قالت: كان النبى عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

- عن أبى الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبى قال: رأيت النبى إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: الصلاة الصلاة . أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

- عن أبى عمار قال: إنى لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا علي فشتموه فلما قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا إني عند رسول الله اذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتى اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

-عن أم المؤمنين أم سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحلها على طبق فوضعته بين يديه فقال: وأين ابن عمك وابناك ؟ فقالت فى البيت فقال: ادعيهم فجاءت إلى علي فقالت: أجب النبى أنت وابناك. قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رءوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال: هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

-عن عمر بن أبى سلمة قال: نزلت هذه الآية على النبى وهو فى بيت أم سلمة . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه ودعا علي فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال : وهؤلاء أهل بيتى فأذهب عنكم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : أنا معهم وأنت على خير

-سمعت عامر بن سعد قال: قال سعد: قال رسول الله حين نزل عليه الوحى فأخذ علي وابنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: ورب هؤلاء أهلى وأهل بيتى

3-ذكر أبو عيسى محمد الترمذى ( 209 -279 ه ) فى سنن الترمذى - كتاب تفسير القرآن :

شهادة عمر بن أم المؤمنين أم سلمة :

عن عطاء بن أبى رباح عن عمر بن أبى سلمة ربيب النبى قال لما نزلت هذه الآية على النبى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فى بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبى الله . قال : أنت على مكانك وأنت على خير

4-ذكر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي فى كتابه ( أسباب النزول ) :

شهادة الصحابى أبى سعيد الخدرى :

إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال : نزلت فى خمسة : فى النبى وعلي وفاطمة والحسن والحسين

5-ذكر الإمام أحمد بن حنبل ( 164- 241 ه ) فى مسند أحمد :

-شهادة أم المؤمنين أم سلمة :

عن عطاء ابن أبى رباح قال حدثنى من سمع أم سلمة تذكر أن النبى كان فى بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها : ادعى زوجك وابنيك فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلى فى الحجرة فأنزل الله هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال :الله هؤلاء أهل بيتى وخاصتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: فأدخلت رأسى البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله قال : إنك إلى خير .

-شهادة الصحابى واثلة بن الأسقع :

حدثنا محمد بن مصعب قال حدثنا الأوزاعى عن شداد أبى عمار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا فلما قاموا قال لى : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله . قلت : بلى قال : أتيت فاطمة رضى الله تعالى عنها أسألها عن علي قالت : توجه إلى رسول الله فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله ومعه علي وحسن وحسين آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو كساء ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتى وأهل بيتى أحق

6-ذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابورى ( 321- 405 ه ) فى ( المستدرك على الصحيحين ) تفسير سورة الأحزاب ج2 : 451 :

-شهادة أم المؤمنين أم سلمة :

فى بيتى نزلت هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) فأرسل رسول الله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتى قالت أم سلمة : يا رسول الله ما أنا من أهل البيت قال : إنك أهلى خير وهؤلاء أهل بيتى اللهم أهلى أحق . هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

-شهادة الصحابى واثلة بن الأسقع :

قال : جئت أريد عليا فلم أجده فقالت فاطمة : انطلق إلى رسول الله يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله فدخل ودخلت معهما قال : فدعا رسول الله حسنا وحسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .اللهم هؤلاء أهل بيتى .هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

7-ذكر أبو الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى ( 773- 852 ه ) فى ( الأصابة فى تميز الصحابة ) ج4 : 568 :

قال لبنى عمه : أيكم يوالينى فى الدنيا والآخرة . فأبوا فقال علي : أنا فقال : إنه وليى فى الدنيا والآخرة . وأخذ رداءه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت

-شهادة أم المؤمنين أم سلمة ( ج 8 : 56 ) :

قالت أم سلمة فى بيتى نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) قالت: فأرسل رسول الله إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين . فقال : هؤلاء أهل بيتى . الحديث أخرجه الترمذى والحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم

8-ذكر أبو عمر يوسف بن عبد البر القرطبى ( المتوفى 463 ه ) فى ( الأستيعاب فى معرفة الأصحاب ) ج 4 : 1633 :

-شهادة أبو الحمراء هلال بن الحارث مولى رسول الله :

كان النبى يمر ببيت فاطمة وعلي فيقول : السلام عليكم أهل البيت . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .

9-ذكر جلال الدين عبد الرحمن السيوطى ( 849-911 ه ) فى ( الأتقان فى علوم القرآن ) ج 2: 289 فصل ( فى المبهمات ) :

( أهل البيت ) قال صلى الله عليه وسلم هم علي وفاطمة والحسن والحسين

9-شهادات آخرى وردت فى مراجع أهل السنة بأن آية التطهير تخص أصحاب الكساء الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين نذكر منها على سبيل المثال :

المعجم - أبو القاسم سليمان الطبرانى

شواهد التنزيل - الحاكم الحسكانى

تذكرة الخواص - أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزى

تفسير محمد بن عمر فخر الدين الرازى

ينابيع المودة - سليمان بن أبراهيم القندوزى الحنفى

تفسير الكشاف عن حقائق التنزيل - أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرى

أسد الغابة فى معرفة الصحابة - علي بن أحمد بن أبى الكرم بن الأثير

الدر المنثور فى التفسير بالمأثور - جلال الدين عبد الرحمن السيوطى

تاريخ مدينة دمشق - أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر

أحكام القرآن - أبن عربى المالكى

مصابيح السنة - الحسين بن مسعود البغوى ( 213-317 ه )

Page 179