178

Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad

مقالات إسلامية - مجالس آل محمد

والسلام عليكم ورحمة الله كتب ابن منير الى الشريف المرتضى طلبا منه اعادة عبده في قصية تجدها في كتاب " الغدير: ج 4 / 326 - 328" المهم نص الابيات كما وجدتها

عذبت طرفي بالسهر * وأذبت قلبي بالفكر

ومزجت صفو مودتي * من بعد بعدك بالكدر

ومنحت جثماني الضنى * وكحلت جفني بالسهر

وجفوت صبا ما له * عن حسن وجهك مصطبر

يا قلب ويحك كم تخاد * ع بالغرور وكم تغر

والى م تكلف بالاغن * من الظباء وبالاغر

لئن الشريف الموسوي * ابن الشريف أبي مضر

أبدى الجحود ولم يرد * إلي مملوكي تتر

واليت آل امية الطهر * الميامين الغرر

وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه الى عمر

واكذب الراوي واطعن * في ظهور المنتظر

وإذا رووا خبر الغدير * أقول: ما صح الخبر

ولبست فيه من الملابس * ما اضمحل وما دثر

وإذا جرى ذكر الصحابة * بين قوم واشتهر

قلت: المقدم شيخ تيم * ثم صاحبه عمر

ما سل قط ظبا على * آل النبي ولا شهر

كلا ولا صد البتول * عن التراث ولازجر

وأقول: إن يزيد ما * شرب الخمور ولا فجر

ولجيشه بالكف عن * أبناء فاطمة أمر

والشمر ما قتل الحسين * ولا ابن سعد ما غدر

وحلقت في عشر المحرم * ما استطال من الشعر

ونويت صوم نهاره * وصيام أيام اخر

ولبست فيه أجل ثوب * للمواسم يدخر

وسهرت في طبخ الحبوب * من العشاء الى السحر

وغدوت مكتملا اصا * يق أقص شارب من عبر

وأكلت جرجير المآكل * والفواكه والخضر

وغسلت رجلي حاضرا * ومسحت خفي في السفر

آمين أجهر في الصلاة * بها كمن قبلي جهر

وأسن تسنيم القبور * لكل قبر يحتفر

وأقول في يوم تحار * له البصيرة والبصر

والصحف ينشر طيها * والنار ترمي بالشرر

هذا الشريف أضلني * بعد الهداية والنظر

فيقال خذ بيد الشريف * فمستقركما سقر

لواحة تسطو فما * تبقي عليه وما تذر

والله يغفر للمسئ * إذا تنصل واعتذر

إلا لمن جحد الوصي * ولاءه ولمن كفر

فاخش الاله بسوء فعلك * واحتذر كل الحذر

فلما وصل إلى الشريف تبسم ضاحكا وقال: قد أبطأنا عليه فهو معذور، ثم جهز المملوك مع هدايا نفيسة، فمدحه ابن منير بقوله:

الى المرتضى حث المطر فإنه * إمام على كل البرية قد سما

ترى الناس أرضا في الفضائل عنده * ونجل الزكي الهاشمي هو السما

Page 178