177

Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad

مقالات إسلامية - مجالس آل محمد

أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( الأنعام 24 ) أوافقك أن رواية رؤية النبى لليهود وهم صائمون عاشوراء لا يقبلها العقل بيسر لعدة أسباب :

-ذلك العيد اليهودي المشار اليه هو عيد الفصح اليهودي ويسمى أيضا عيد الخروج Pass over وبالعبرية بيساخ Pisach وميعاده فى الاسبوع الثالث من شهر أبيب من العام العبرى ويستمر لمدة أسبوع من مساء اليوم الرابع عشر الى مساء اليوم الحادى والعشرون . فهو ليس يوما واحدا كما يفهم من الرواية . ولا يصوم اليهود ذلك العيد كما تدعى الرواية ! بل العكس تماما فاليهود يتناولون فيه الخبز الغير مختمر ويذبحون فيه خراف الفصح .

2- لا يتحد التقويمان العربى والإسرائيلى .فإن لليهود تقويما خاصا بهم يختلف عن التقويم العربى اختلافا بينا فالسنة عند اليهود تبتدئ بشهر ( نيسان ) ثم ( أيار ) وتنتهى بشهر (آذار ) وهو الشهر الثانى عشر. وفى كل سنة كبيسة يضاف اليها شهر واحد حتى يكون للسنة الكبيسة 13 شهرا وهو شهر (آذار الثانى ) الذى يتوسط ( آذار ) و( نيسان ) ويكون (آذار الثانى ) الشهر الثالث عشر . وأيام السنة فى السنوات العادية 353 او 354 او 355 يوما وفى الكبيسة 383 او 384 او 385 يوما . فأن حدث وتصادف يوم عيد الخروج اليهودي مع يوم العاشر من المحرم في عام ما فلن يصادف ذلك فى العام التالى ولا سيكون صادفه في العام السابق لأختلاف التقاويم فنجده يأتى مرة فى المحرم ومرة فى صفر وهكذا كما يحدث مع رمضان الذى يأتى مرة فى الصيف حينا وفى الشتاء حينا فلا يمكن أعتبار أن العاشر من المحرم هو عيد الخروج اليهودى

3- لم يكن أصلا فى فى ذلك الزمان الذى يدعون أن فيه رسول الله أمر بصوم ذلك اليوم يهودا فى المدينة أساسا كى يراهم !!

فطبقا لرواية صحيح مسلم أن رسول الله قال ذلك قبل وفاته بعام أى سنة 10 ه . وفات على من زيف تلك الرواية أن اليهود قد أجلاهم المسلمون عن المدينة قبل ذلك بعدة سنوات . يهود بنى قينقاع سنة 3 ه وبنى النضير سنة 4 ه وبنى قريظة سنة 5 ه

4-لايزال اليهود باقين حتى اليوم وطبعا نحن لا نجد اليهود فى اسرائيل وحتى قبل ذلك عندما كانوا يعيشون بيننا فى البلاد العربية أنهم يصومون عاشوراء أو حتى عيد الخروج . بل قد لا يعلمون شيئا أساسا !

أما النص المذكور الذى أورده ( أو ينسب إلى ) إرميا النبى فيتعامل معه بأنه لا يصدق ولا يكذب لكن حيث أن ذلك النص منذ أن دون قبل الميلاد وحتى ألفين سنة بعده لم يذبح لرب الجنود بطلا عند نهر الفرات سوى الإمام الحسين عليه السلام على حد علمى فلا أستنكر أن يكون من بشر به

Page 177