Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
يوم عاشوراء ... بين السيف والزيف
الخوف حواليهم يقول الرب .. والبطل لا ينجو .. فى الشمال بجانب نهر الفرات . عثروا وسقطوا فيأكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم . لأن للسيد رب الجنود ذبيحة عند نهر الفرات
من بشارات التوراة بذبيح الفرات الإمام الحسين بن علي
التوراة : سفر أرميا 46 : 5-11
------------------------------------------------
لا ينكر أهل السنة والجماعة أستشهاد الإمام الحسين وقتله أبشع قتلة والتمثيل بجثته وقطع رأسه والطواف بها وقتل آل محمد من أخوته وأبناءه وأبناء أخيه وهتك حرمة رسول الله وسبى نساؤه وبناته فى كربلاء يوم العاشر من المحرم . ومع ذلك لا يجدون حرجا فى تعظيم هذا اليوم وأعتباره عيدا ويوما يكرم حيث يرجعون فضل هذا اليوم الى روايات متضاربة يعتقدون ان فضل تلك الروايات المتناقضة يوجب تعظيم ذلك اليوم حتى لو ذبح آل محمد جميعا فى هذا اليوم .
وكى يدعم أهل السنة والجماعة الأساس الهش لبدعة تعظيم شأن يوم مذبحة آل البيت فى يوم عاشوراء فأننا نجد الدجالون قد وضعوا العديد من الأوهام والخرافات لإيهام الجهلة من أهل السنة والجماعة ببركة هذا اليوم فذهب أهل السنة والجماعة لأشواط بعيدة :
قالوا أنه اليوم الذى خلق الله فيه السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجنة وأقام العرش والكرسى وهو اليوم الذى أمطرت فيه السماء لأول مرة
وقالوا هو اليوم الذى خلق فيه آدم وفيه دخل الجنة وفيه تاب الله عليه ( أقول : هل معنى هذا أن آدم مكث فى الجنة سنة كاملة على الأقل ؟! )
وهو اليوم الذى رفع فيه أدريس مكانا عليا
وهو اليوم الذى رست فيه سفينة نوح فصامه النبى نوح وجميع من معه حتى الوحوش والبهائم ! ( أقول : نعم القدوة ! )
وهو اليوم الذى ولد فيه أبراهيم وفيه جعل الله النار بردا وسلاما عليه
وهو اليوم الذى خرج فيه يوسف من السجن
وهو اليوم الذى فيه رد على يعقوب بصره
وهو اليوم الذى أنجى الله فيه موسى وأغرق فرعون
وهو اليوم الذى ولد فيه المسيح عيسى بن مريم ( أقول : المثير أن النصارى أنفسهم ما بين كاثوليك وأرثوذكس لم يتفقوا على يوم ميلاد المسيح ! )
وغير ذلك من الخرافات والخيالات التى تضحك العقلاء ولا تزال تتلى فى مساجد أهل السنة والجماعة ودروسهم
وبديهيا فالأمر واضح لكل عاقل بأن كل ما سبق لا يعدو سوى أوهاما فكاهية نرجو من القارئ أن يتعامل مها بأعتبارها نكتة !
أما المضحك المبكى فى تلك المأساة هو أن منابر أهل السنة والجماعة تزدحم أيام عاشوراء بالروايات السالفة عن نوح وموسى وإسرائيل وغير ذلك من البلاهات الغامضة وتتناسى تلك المنابر كارثة رسول الله فى ذلك اليوم التى أفنت فلذات أكباده .
تعديل بتاريخ 4 مايو 2006 :
المقصود بقولى البلاهات الغامضة ليس أبدا مطلقا أصول تلك الروايات الصحيحة الصادقة التى أخبرنا بها الصادق الأمين بوحي من رب العالمين فى القرآن الكريم ..
والمقصود أنما ما روى من أكاذيب وبلاهات التى ألصقها الكذابون بتلك الروايات الحقيقة ليفتعلوا بركة ما ليوم عاشوراء
كبلاهة أن الوحوش صامت يوم عاشوراء Very Happy
أو ما زعمه الكذابون أنه اليوم الذى خلق الله فيه السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجنة وأقام العرش والكرسى وهو اليوم الذى أمطرت فيه السماء لأول مرة
أما المثير حقا أن يوما بكل هذه الفضائل الأسطورية التى أنعم الله بها على كل أنبياؤه وكل شرائعه كما يزعم أهل السنة والجماعة لا نجد له أى ذكر مطلقا فى القرآن الكريم ! رغم أن الله قد أكرم بالذكر فى القرآن الكريم أياما وليالى وأشهرا مثل يوم الجمعة وأيام الحج وليلة القدر والليال العشر وشهر رمضان والأشهر الحرم الأربعة .
وبالجملة لم يترك أهل السنة والجماعة نبيا أو رسولا إلا وألصقوا معجزته أو علامته بيوم عاشوراء .... إلا محمد بالطبع !
والسبب واضح :
إذ لم يستطيعوا تدليس فضيلة واحدة ليوم عاشوراء تكون قد حدثت فى حياة رسول الله فى ذلك اليوم حيث أن سيرة رسول الله معروفة الأحداث معروفة الأيام بخلاف كل تلك الأيام المبهمة السالفة الذكر . فالله الذى يدعون أن أكرم كل أنبياءه فى هذا اليوم لم يجعل من هذا اليوم يوم ميلاد محمد ولا بعثته ولا ليلة القدر ولا جهره بالدعوة ولا أسراءه ولا معراجه ولا هجرته ولا يوم بدر ولا حتى أى غزوة غزاها النبى أو سرية أرسلها ولا فتح مكة ولا تحطيم الأصنام ولا حتى وفاته !
ولنا أن نسأل :
كيف جعل الله هذا اليوم مباركا على كل أنبيائه من آدم الى عيسى إلا محمد فجعله الله عليه يوم شؤم فذبح فيه سبطه وآل بيته ؟
وصدق الله تعالى إذ قال :
Page 176