489

فإذا قدم المزدار مزار مكة، فعليه(1) أن يفعل في دخولها، ودخول المسجد والأدعية فيها - كما وصفنا - في الدخول بالعمرة، فإذا دخل المسجد، فليقل: (اللهم أعني على نسكي، وسلمه لي، وسلمه مني، اللهم أسالك مسألة العبد الذليل، المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنبي، وأن تحسن جائزتي، وترجعني مفلحا منجحا، قد قضيت حاجتي، وأعطيتني سؤالي، وعصمتني من سخطك بقية عمري، حتى ألقاك على ما تحب وترضى، وأنا لك موافق ومطيع)، وليطف بالبيت أسبوعا، وليصل ركعتين، ثم يشرب من ماء زمزم مستقبلا للقبلة، ثم يرجع إلى مقابل(2) الحجر الأسود، خارجا من بطن الطواف، فيحمد الله تعالى ويهلله، ويسبحه، ويكبره، ويثني عليه، ويصلي على رسوله - عليه السلام -.

ويدعو لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يخرج إلى الصفا من باب الجنائز، ويقال له: باب بني مخزوم(3)، وليسع بين الصفا والمروة سبعة أشواط - كما قدمنا - في طواف العمرة، أتم سعيه، فليخرج إلى منى، وقد استحب بعض علمائنا أن يغتسل بمكة يوم الإفاضة قبل دخول المسجد، ويصلي فيه الصلاة الأولى [س/184]، ولا بأس بالصلاة فيه ذلك اليوم، فإذا زار مكة، وطاف وسعى - كما قدمنا -، فليخرج إلى منى، وليس عليه حلق، ولا تقصير، وقد حل له كل شيء من النساء والصيد وغير ذلك، إلا صيد الحرم، فإنه حرام أبدا على المحلين والمحرمين، وحلت له امرأته إذا زارت البيت أيضا، ولا يطوف بعد الزيارة، فإن فعل فقد أخطأ، ولا شيء عليه، والله أعلم.

مسائل

في طواف الزيارة والعمرة

__________

(1) في "ت": عليه أن.

(2) في "ت": مقام .

(3) بنو مخزوم: رهط خالد بن الوليد، وهم من قريش العدنانية. ينظر: الوائلي، (موسوعة قبائل العرب)، 5/2029.

Page 273