488

ويسمى طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج التي لا يتم إلا بها، وتعجيلها أفضل قال الله - تعالى -: { ثم ليقضوا تفثهم } (1)يعني: حلق الرأس، والأخذ من الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبطين، وحلق العانة، { وليوفوا نذورهم } ، يعني: ما جعلوا على أنفسهم(2) من هدي أو غيره، { وليطوفوا بالبيت العتيق } ، يعني: عتق في الجاهلية من الكفار في أن يخرب أو يقتل أهله، وقيل: العتيق معناه القديم، وقيل: الكريم على الله [س/183] - تعالى - (3).

مسألة

وتعجيل الزيارة أفضل، وقد قيل: من أخرها، فلا شيء عليه، وحكي عن أبي أيوب الأنصاري أنه كان في ركب من الأنصار، فما أفاض منهم أحد حتى كان النفر الآخر(4)، وإن خرج قبل أن يزدار(5)، فعليه أن يرجع، ولو بلغ مصره حتى يزور البيت، فإن رجع وزار البيت، وسعى، ولم يكن أصاب أهله، فليس عليه إلا دم، وقد تم حجه، وإن كان أصاب أهله، فعليه الحج من قابل، ودم يهرقه(6)، ولا يطأ أهله حتى يزور البيت.

__________

(1) سورة الحج، الآية 29.

(2) في "ت" نفوسهم.

(3) ينظر الطبري، (جامع البيان)، 17 / 149 وما بعدها، والقرطبي، (جامع أحكام القرآن)، 12/49 وما بعدها، والقطب، (تيسير التفسير)، 8/ 415 وما بعدها، أما العتيق فقد اختلف فيه كما ذكره المصنف ~:

1. العتيق: القديم، روي عن مجاهد، وابن زيد، والحسن.

2. العتيق: لأن الله أعتقه من أن يتسلط عليه جبار، روي عن ابن الزبير، ومجاهد، وقيل غير ذلك.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في (8) كتاب الحج، في (55) من كان لا يرى بأسا بتأخير الطواف، 3/157، ح رقم 13059.

(5) يزدار: وازداره عاده، افتعل من الزيارة، قال أبو كبير:

قد خلت بيتا غير بيت سناخة*** وازدرت مزدار الكريم المفضل. ابن منظور، (لسان العرب)6/111، مادة"زور".

(6) في "ت": يهريقه.

Page 272