484

وأما(1) المرأة، فالسنة في حلقها التقصير دون الحلق، إذ هو تشويه لها، ولا تحلق رأسها، فإن ذلك معصية، وتقصر من رأسها مقدار أصبعين، وقال بعض العلماء: تقصر المرأة من رأسها القصير منه [س/180] والطويل، وكان أبو عبيدة مسلم ~ أو غيره فيما بلغنا يرى للمرأة الكثيرة الشعر أن تأخذ منه ثلثه أو ربعه(2)، والقليلة الشعر تأخذ دون ذلك، وروي عن مالك(3) بن أنس أنه قال: تأخذ منه قدر الأنملة أو فوقها بقليل أو دونها بقليل(4)، وعن مجاهد عن ابن عباس قال: (تقصر المحرمة من شعرها الإصبع والإصبعين والثلاثة، والأربعة الأصابع مضمومة)، وعن الحكم(5) عن إبراهيم قال: يجزيها أن تقصر أصبعا)، وعن أبي عيسى قال: (إن كان شعرها طويلا، فعرض أربع أصابع إلى ما دون، وإن كان قصيرا فعرض إصبعين)،

__________

(1) في "ت" سقط (أما).

(2) أثر الإمام أبي عبيدة هكذا ورد في المخطوط، وفي الحقيقة نرى هذا المقدار كبيرا جدا، وبالرجوع إلى الكتب الأخرى كما في شرح المسند2/279 ورد: (وكان أبو عبيدة ~ أو غيره يرى للمرأة الكثير الشعر أن تأخذ منه ثلاثة أو أربعة..)، ولعل هذا الأنسب، فقد يكون ثلاثة أصابع، ولكن لا يصل إلى ربعه أو ثلثه.

(3) حدث سقط في الصفحات 90 و 91 من المخطوطة "ت".

(4) الدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 73.

(5) الحكم بن عتيبة الكندي، أبو محمد، ويقال: أبو عبدالله، من شيوخه: إبراهيم النخعي، وطاووس، وابن أبي ليلى وغيرهم ،من تلاميذه : أبان بن تغلب، وحجاج بن دينار، وسليمان الأعمش وغيرهم، كان فقيها، وقيل عنه: علماء الناس عيال عليه، وكان إذا قدم المدينة أخلوا له سارية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يصلي فيها، وكان صاحب عبادة وفضل، قال أبو حاتم، والنسائي: ثبت، وقال ابن معين: الحكم بن عتيبة، ثقة، مات سنة 113ه، وقيل 114ه، ينظر: ابن سعد (الطبقات الكبرى) 6/331، والمزي (تهذيب الكمال) 7/114-120، والذهبي (سير أعلام النبلاء) 5/208-113.

Page 268