Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
فإذا حلق رأسه، فليأخذ من شاربه، وأظفار يديه ورجليه، وشعر إبطيه وعانته، فإذا فعل ذلك، فقد حل له جميع ما كان ممنوعا منه، إلا النساء، والصيد، والطيب في قول بعضهم، ولا يتم هذا النسك بدون حلق الرأس(1)، وإن لم يكن على رأس المحرم شعر، فليمر بالموسى على الرأس، وإن حلق بموسى أو غيرها أجزاه، ولا يؤمر بذلك، ويقوم التقصير مقام الحلق حيث يتمكن من الإتيان به على وجه، وقد يتعذر للعجز عن ذلك، كمن لا شعر على رأسه، أو شعره لطيف لا يمكن تقصيره، أو لبد شعره مثل: أن يجعل الصمغ في الغاسول، فيلبد به رأسه عند الإحرام، أو يعقص شعره، أو يظفره، فإنه لابد له من الحلق في جميع هذه الوجوه، ويفتقر في التقصير إلى الأخذ من جميع الشعر، كما يفتقر في الحلق إلى الأخذ من جميعه، والحلق بالموسى للرجال أفضل لمن حج أول مرة أو حج مرارا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين بلغه أن طائفة من أصحابه حلقوا رؤوسهم، وقصر طائفة، فقال: «اللهم ارحم المحلقين »، فقيل له: والمقصرين، فقال: في الثالثة أو الرابعة «والمقصرين » (2)، فأيما فعل أجزاه؛ لكن الأفضل ما ذكرناه، ويستحب له أن يأخذ بعد الحلق أو التقصير من لحيته(3)وشاربه وأظفاره، وذكر أن ابن عمر كان يفعله.
مسألة
__________
(1) سقط من "ت" قوله : وإن لم يكن على رأس المحرم شعر، فليمر بالموسى على الرأس.
(2) سبق تخريجه.
(3) قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الأمر بإعفاء اللحية، والأحاديث في هذا الجانب كثيرة ومتظافرة، فلا داعي لتخريجها، ومن أرادها، فليطلبها في مظانها، وحتى لو ثبت أن ابن عمر كان يحلق لحيته، ففعل الصحابي ليس بحجة، وقد نقلت حجة الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بكل تفاصيلها، ولم ينقل عنه - صلوات الله وسلامه عليه - أنه حلق لحيته، فنرى أن المسألة واضحة جدا كالشمس في رابعة النهار، فلا داعي للتطويل في التعليق عليها.
Page 267