Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بجمع المغرب والعشاء، وبات بها، وقال - عليه السلام - لأسامة لما دفع من عرفات: «الصلاة أمامك بجمع »(1)، فإذا قدم الحاج جمعا، فإنه يستحب له أن يقول: (اللهم ارزقني في هذا المنزل جوامع الخير كله، واصرف عني جوامع الشر كله، وعرفني فيه ما عرفت به أولياءك وأهل طاعتك)، وإن استطاع أن يكون نزوله خلف الإمام، يجعله بينه وبين مكة عن يساره، حتى يخرج من الجبلين الذين يقال لهما: المازمان(2)، فليفعل، ويجتهد تلك الليلة في الدعاء ما قدر عليه، فإنه قيل: إن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة، وليقل: (اللهم أنت خير مطلوب إليه، وأفضل مرجو ومسؤول ما لديه، وأكرم مدعو ومقصود يا رب، ولكل وفد جائزة، فاجعل جائزتي في هذا الموقف أن تقبل توبتي، وتقيلني عثرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وأن تجعل التقوى من الدنيا زادي، اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة، تسألك حوائج مؤتلفة، فاجعلني يا رب ممن دعاك فاستجبت له، وتوكل عليك فكفيته، وأسألك(3) فأعطيته، واسترضاك ورضيت عنه، يا قدير، يا كبير) .
__________
(1) رواه البخاري، (25) كتاب الحج، (96) باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ، ح. رقم 1672، ومسلم ،(15) كتاب الحج، (47) باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة، ح رقم 1280، ورواه أبو داود، (11) كتاب المناسك، (63) باب الدفعة من عرفة، ح. رقم 1921.
(2) في (ت) العازمان، والمأزمان: موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرنه، وقيل هما جبلا مكة، وليسا من المزدلفة، وقال أهل اللغة: هما مضيقا جبلين، ينظر: البكري(معجم ما استعجم) 4/1173، والحموي( معجم البلدان)، 8/195.
(3) في (ت): سألك.
Page 255