Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
فإذا خرج الحاج من مكة يريد منى، فينبغي له أن يقول، وهو سائر: (اللهم إياك أرجو، وإياك أدعو، فبلغني صالح أمالي، وأصلح لي عملي)، وإن حج لغيره، فليقل: (اللهم إياك أرجو لفلان، وإياك أدعو لفلان، فبلغني صالح أمالي لفلان، وأفسح له في قبره بحجتي هذه عليه)، وليأخذ في مسيرة الطريق الأعظم، وإن كان فيه زحام الناس، ما لم يخف على نفسه، وليكثر من التلبية، فإنه قيل: إن التلبية أقل ما يوجد في عمل ابن آدم يوم القيامة، وهذا لمن أدام الاختلاف إلى الحج، فكيف لمن لا يحج في حياته كلها إلا مرة واحده؟!، وبلغنا أن الرجل إذا لبى، وهو مسلم قال الله له: (لبيك وسعديك مالك طيب ، وأنت طيب، فأنا أجيبك، وأرحمك في كل ما سألت ولبيت )، وأما الكافر(1)، فإذا لبى قال الله - تعالى - له: (لا لبيك، ولا سعديك مالك خبيث، وأنت خبيث، وأنا ألعنك في كل ما سألت ولبيت)، فليكثر من التلبية - كما قدمنا -، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا [س/156].
__________
(1) أي الكافر كفر نعمة، كما سبق بيانه، ويطلق عليه الفاسق، فلينتبه لذلك.
Page 234