Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
فعل أجزاه.
والمريض، والشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، لا بأس عليهم أن يغتسلوا ليلة التروية، ويلبسوا ثياب إحرامهم، فيطوف بالبيت إن قدروا على ذلك، أو يطاف بهم محمولين، ويركعوا حيث شاءوا من المسجد، ثم يلبوا بالحج في الليل في أماكنهم تلك، ويقيموا محرمين، فإذا أصبحوا، خرجوا خارجا من دور مكة على بئر ميمون(1) على طريق منى، فيقيمون هناك، حتى يمر بهم الحجيج خارجين إلى منى، وإن لم يقدروا على الخروج بأنفسهم، حملوا، فيوضعوا(2) هناك، حتى يمروا مع الحاج إلى منى، وأما الصحيح فيستحب له أن يتمتع بإحلاله، ولا يحرم إلى وقت الخروج إلى منى، والحائض والنفساء أيضا يغتسلان بالماء في وقت خروج الناس، ويجعلان(3) [س/155] تحت ثيابهما شيئا، يكون وقاية لثيابهما من الدم، ثم يحرمان بالحج من المسجد الذي بالبطحاء - كما قدمنا -، والله أعلم.
والذي حج عن الميت، يقول في بدء الإحرام قبل أن يركع: (اللهم إني أريد الحج عن فلان، فيسره لي قضاء عنه، وأعني عليه، ووفقني فيه لما تحبه وترضى به عن فلان)، فإذا سلم من الركعتين لبى - كما قدمنا -، يقول في آخره: (لبيك بحجة عن فلان، أسألك العون على إتمامها عنه، والتوفيق في أداء أمانتي، وتقبلها من فلان)، وهكذا يقول في إحرامه بالعمرة: (اللهم إني أريد العمرة عن فلان )، فإذا لبى قال: (لبيك بعمرة عن فلان)، والله أعلم واحكم، ومن قصر عن هذا الذي ذكرنا، ولبى بالحج، فقد أجزأه؛ لكن الأفضل - ما قدمنا -.
مسألة
__________
(1) بئر ميمون: بمكة، منسوب إلى ميمون بن عامر الحضرمي، وقيل: إن ميمون صاحب البئر أخو العلاء بن الخضرمي، والي البحرين، حفرها بأعلى مكة، ينظر: الحموي، (معجم البلدان) 2/242.
(2) في (ت) فيضعوا.
(3) في (ت) يجعلون.
Page 233